يتّجه المغرب نحو مرحلة جديدة في مسار تطوير قدراته الدّفاعية، في ظل مؤشّرات متزايدة على توسيع نطاق التّعاون العسكري مع كوريا الجنوبية، خاصّةً في المجالات المرتبطة بالتّجهيزات البحرية.
وفي هذا الإطار، كشف تقرير حديث صادر عن Mirae Asset Securities عن إدراج المملكة ضمن الأسواق ذات الأولوية في قطاع الصّناعات الدّفاعية البحرية، مع توقّعات ببحث صفقات لتزويد البحرية الملكية بغوّاصات هجومية خلال السّنوات المقبلة.
وأشار التّقرير إلى أنّ الأفق الزّمني المحتمل لإتمام هذه المشاريع يمتد إلى حدود عام 2027، في سياق مساعٍ لتعزيز القدرات العمليّاتية للأسطول البحري المغربي عبر اقتناء تجهيزات متطوّرة تواكب أحدث المعايير العسكرية.
كما أبرزت الدّراسة، التي تناولت آفاق قطاع بناء السّفن والصّناعات الدّفاعية للفترة ما بين 2026 و2030، تحوّلات مرتقبة في سوق التّسلّح العالمي، مع بروز دول جديدة ضمن قائمة الشّركاء الاستراتيجيين المحتملين للصّناعات الكورية.
ووفق المصدر ذاته، فإنّ اهتمام الرباط لا يقتصر على المجال البحري، بل يمتد أيضاً إلى تطوير التّعاون في المنظومات البرية، حيث تجري مباحثات تتعلّق باقتناء مركبات مدرّعة ومعدّات لوجستية حديثة لفائدة القوّات المسلّحة الملكية.
ويأتي هذا التّوجّه في إطار استراتيجية أوسع تعتمدها المملكة لتنويع شركائها العسكريّين، وتعزيز استقلالية قرارها الدّفاعي، إلى جانب تحديث بنيتها العسكرية بما يستجيب للتّحدّيات الأمنية المتغيّرة على المستوييْن الإقليمي والدّولي.








