اِحتضنت الرباط، مساء الأربعاء، حفل افتتاح المسرح الملكي بالرباط، في خطوة تندرج ضمن مشروع تنموي واسع أطلقه، عاهل البلاد، الملك محمد السادس سنة 2014، يهدف إلى ترسيخ موقع العاصمة كمركز ثقافي بارز على الصّعيدين الإقليمي والدّولي.

وجرى حفل الافتتاح بحضور شخصيّات رسمية وثقافية، على رأسهم الأميرات لالّة خديجة ولالّة مريم ولالّة حسناء، إلى جانب بريجيت ماكرون، فضلاً عن نخبة من الفاعلين في مجالات الفن والثّقافة.

ويُعد هذا المشروع جزءاً من برنامج “الرباط مدينة الأنوار، عاصمة المغرب الثّقافية”، الذي يسعى إلى إدماج الثّقافة ضمن دينامية التّنمية الحضرية، وتعزيز دور الفنون كرافعة للتّنمية الاجتماعية والاقتصادية، وكأداة من أدوات الحضور الدّولي للمملكة.

ويحمل تصميم المسرح توقيع المهندسة المعمارية الرّاحلة زها حديد، التي استلهمت خطوط المبنى من انسيابية نهر أبي رقراق، ما أضفى على الصّرح طابعاً معمارياً حديثاً ينسجم مع محيطه الطّبيعي والتّاريخي، في منطقة تضم معالم بارزة مثل صومعة حسان وضريح محمد الخامس.

ويمتد المسرح على مساحة تقارب 47 ألف متر مربع، ويضم قاعة رئيسية تتّسع لنحو 1800 مقعد، مجهّزة بتقنيّات صوتية متقدّمة، إضافةً إلى فضاء مفتوح للعروض الكبرى بطاقة استيعابية تصل إلى 7000 متفرّج، إلى جانب مرافق مهنية تشمل قاعات تدريب واستوديوهات تسجيل.

ويُنظر إلى هذا الصّرح الثّقافي باعتباره جزءاً من توجّه استراتيجي يروم تطوير البنيات التّحتية الثّقافية، وتعزيز الصّناعات الإبداعية، وفتح آفاق جديدة أمام الفنّانين المغاربة والدّوليين، بما يدعم إشعاع العاصمة كمحطّة للفنون العالمية، مع الحفاظ على الخصوصية الثّقافية الوطنية.