رصد تقرير الأمين العام للأمم المتحدة، أنطونيو غوتيريش، بشأن الصحراء المغربية، حادثة إطلاق نار وقعت في منطقة مدنية بمدينة السمارة يوم 5 ماي 2026، وأسفرت عن إصابة شخص مدني، إلى جانب استمرار القيود المفروضة على تحركات بعثة الأمم المتحدة للاستفتاء في الصحراء «المينورسو» شرق الجدار الرملي.
وجاءت هذه المعطيات ضمن التقرير الموجه إلى أعضاء مجلس الأمن في فاتح أكتوبر 2026، والذي تناول آخر التطورات الميدانية المرتبطة بالوضع في المنطقة.
وبحسب التقرير، وقعت حادثة السمارة خلال الفترة التي أعقبت اعتماد القرار 2797، وسُجل خلالها إصابة مدني واحد، فيما أدانت الولايات المتحدة الحادث، معتبرة أن مثل هذه الأعمال «لا تتفق مع روح المحادثات الأخيرة»، التي شارك فيها المغرب وجبهة البوليساريو الانفصالية والجزائر وموريتانيا، بتيسير مشترك من الأمم المتحدة والولايات المتحدة الأمريكية.
وأشار التقرير إلى أن حادثة استهداف المدنيين في السمارة تمثل الحالة الوحيدة الموثقة بهذا الخصوص ضمن المعطيات التي أوردها، كما لم يتضمن أي إشارة إلى حادثة استهداف للمدنيين من طرف القوات المغربية.
وفي ما يتعلق بأنشطة «المينورسو»، أفاد التقرير باستمرار القيود التي تفرضها جبهة البوليساريو على تحرّكات دوريات البعثة شرق الجدار الرملي، حيث اقتصرت تحرّكاتها على نطاق لا يتجاوز 20 كيلومتراً من مواقع فرق البعثة.
كما استمرّ، وفق التقرير، منع طائرات الهليكوبتر التابعة لـ«المينورسو» من تنفيذ طلعاتها شرق الجدار منذ نونبر 2020، في حين نفذت البعثة 152 طلعة استطلاع جوي خلال الفترة التي يغطيها التقرير.
وعلى المستوى البرّي، بلغت المسافة الإجمالية التي قطعتها دوريات «المينورسو» 296 ألفاً و164 كيلومتراً، فيما نفذت البعثة 8076 زيارة لمواقع الجيش المغربي غرب الجدار.
وبلغ عدد أفراد العنصر العسكري للبعثة، إلى حدود 15 غشت 2026، نحو 155 فرداً، من بينهم 27 امرأة.
وفي ما يخص التطورات الميدانية، ذكر التقرير أن «المينورسو» واصلت تلقي تقارير بشأن إطلاق نار من جانب البوليساريو في اتجاه الجدار الرملي، إلى جانب تقارير عن ضربات نفذتها طائرات مسيرة تابعة للجيش المغربي شرق الجدار.
وأفاد التقرير بأن الجيش المغربي أبلغ عن 129 حادثة إطلاق نار غرب الجدار، في وقت سجلت فيه المعطيات الواردة انخفاضاً في الضربات باستخدام الطائرات المسيرة، مع فتح تحقيقات في أربع منها.
كما أشار التقرير إلى أن الجيش المغربي شدد، في 13 نونبر، على «أهمية الاحترام الكامل لوقف إطلاق النار»، بينما دعا قائد قوة «المينورسو» الطرفين إلى «وضع حد للأعمال العدائية لتهيئة مناخ ملائم للحوار».
وفي خلاصاته، عبّر الأمين العام للأمم المتحدة عن قلقه إزاء استمرار الأعمال العدائية منخفضة الحدة لما يقرب من ست سنوات، داعياً إلى تجنب أي هجوم والعمل على إعادة إرساء وقف إطلاق النار بشكل كامل ودون تأخير، بالتوازي مع الاستفادة من استئناف المفاوضات المباشرة.
كما أوصى غوتيريش بتمديد ولاية بعثة «المينورسو» لمدة سنة إضافية، إلى غاية 31 أكتوبر 2027، مع أخذ تطورات المسار السياسي بعين الاعتبار، محذراً من أن غياب البعثة من شأنه أن يزيد مخاطر تصاعد الأعمال العدائية.
