أعلنت السلطات الجزائرية توقيف 61 مواطناً مغربياً، للاشتباه في تورطهم في التحضير لأعمال من شأنها المساس بالأمن والنظام العام داخل البلاد، وفق ما أوردته وكالة الأنباء الجزائرية الرسمية نقلاً عن مصادر أمنية.

وبحسب الرواية التي نشرتها الوكالة، فإن العملية نفذتها المصلحة الولائية للشرطة القضائية بأمن ولاية وهران مع بداية أكتوبر الجاري، في إطار قضية وصفتها السلطات الجزائرية بأنها تفكيك لشبكة إجرامية دولية، مشيرة إلى أن الموقوفين يُشتبه في تخطيطهم لتنفيذ أعمال تخريبية داخل التراب الجزائري.

وأضاف المصدر ذاته أن المجموعة تضم شخصاً سبق له الخدمة في الجيش المغربي، من دون أن يعني ذلك، في حد ذاته، ثبوت أي مسؤولية جنائية في حقه أو في حق باقي الموقوفين.

ووفق المعطيات الرسمية الجزائرية، فإن المشتبه فيهم وصلوا جواً إلى مطار تونس الدولي، قبل دخولهم إلى الأراضي الجزائرية عبر مسالك جبلية وممرات غابوية بمنطقة القالة التابعة لولاية الطارف، بالقرب من الحدود التونسية. وبعد ذلك، انتقلوا براً إلى ولاية وهران، حيث أوقفتهم المصالح الأمنية.

وذكرت وكالة الأنباء الجزائرية أن عملية التوقيف أسفرت عن حجز جوازات سفر مغربية ومبالغ مالية بالدرهم المغربي واليورو، قبل إحالة المشتبه فيهم على وكيل الجمهورية لدى القطب الجزائي المتخصص بوهران.

ولم تتضمّن المعطيات المتاحة، تفاصيل مستقلة تسمح بالتحقق من طبيعة المخطط المشتبه فيه أو الأدلة التي تستند إليها الاتهامات الموجهة إلى الموقوفين. وتظل هذه المعطيات، بالتالي، مرتبطة بالرواية الرسمية الجزائرية، في انتظار ما قد تكشف عنه الإجراءات القضائية.

ويأتي الإعلان عن القضية في ظل استمرار القطيعة الدبلوماسية بين الجزائر والمغرب، بعدما أعلنت الجزائر، في غشت 2021، قطع علاقاتها مع الرباط، في خطوة عمّقت التوتر بين البلدين، اللذين تشهد علاقاتهما خلافات سياسية وإقليمية متراكمة، تتصدرها قضية الصحراء.

وقد ألقت هذه القطيعة بظلالها على العلاقات الثنائية ومناخ الثقة بين البلدين، وسط استمرار التباين في مواقفهما بشأن عدد من الملفات الإقليمية والأمنية. وفي هذا السياق، تكتسي المعطيات المرتبطة بالقضية أهمية خاصة، بالنظر إلى حساسيتها السياسية، ما يستدعي التمييز بين الاتهامات المعلنة والوقائع التي يمكن إثباتها من خلال المسار القضائي.