أعلن المكتب الوطني المغربي للسّياحة عن إطلاق منصّة إلكترونية جديدة مخصّصة للتصريح والأداء عن بُعد للرّسم على الترويج السّياحي، في إطار تبسيط المساطر الإدارية وتعزيز رقمنة الخدمات المرتبطة بالقطاع السّياحي.

ووفق مذكرة موجهة إلى مهنيّي الإيواء السّياحي، فإنّ المنصّة الجديدة تتيح للمؤسّسات الفندقية التّصريح وأداء هذه الضّريبة بشكلٍ فوري، مع إمكانية الحصول على شهادة إلكترونية تثبت عمليّة التّصريح والأداء. وأوضحت الوثيقة أنّ هذا الرّسم، المحدّد بموجب مقتضيات قانونية سارية، يُحتسب ضمن سعر الإقامة المؤدّى من طرف الزّبناء، على أن يتم تحويله دورياً إلى الجهات المختّصة.

وأضافت المذكّرة أنّ الانتظام في التّصريح والأداء يُعد عاملاً أساسياً لدعم جهود التّرويج للوجهة المغربية، خاصّةً في سياق الاستعداد لاستحقاقات وتظاهرات دولية كبرى، من بينها كأس العالم 2030 التي تعتزم المملكة احتضانها بشكل مشترك.

في المقابل، عبّر عدد من مهنيّي القطاع الفندقي بمدينة العيون عن تحفّظاتهم إزّاء هذا الإجراء، معتبرين أنّ تطبيق هذه الضّريبة في الظّرفية الحالية يطرح تحدّيات عملية، لا سيما في ظلِّ محدودية النّشاط السّياحي بالمدينة، حسب تعبيرهم. وأشار بعضهم إلى أنّ مؤسّساتهم تعتمد على إمكانيات تشغيلية محدودة، وأنّ الإقبال على الإقامة، خصوصاً من السيّاح الأجانب، يظل ضعيفاً مقارنة بوجهات أخرى داخل المملكة.

ويرى مهنيّون أنّ تحصيل الرّسم قد ينعكس على توازناتهم المالية، رغم تأكيد الجهات المعنيّة أنّ الضّريبة لا تُقتطع من أرباح الفنادق، بل تُدرج ضمن تكلفة الإقامة المؤدّاة من الزبون. كما تساءل بعضهم عن مدى استفادة مدن الجنوب من عائدات هذا الرّسم، في ظلِّ تركّز الجذب السّياحي في مناطق أخرى.