أكّد رئيس الحكومة، عزيز أخنوش، اليوم الثّلاثاء أمام مجلس النواب، أنّ السّياسات التي اعتمدتها الحكومة خلال ولايتها الحالية ساهمت في خفض معدّل التّضخّم بشكل ملموس، رغم الضّغوط المرتبطة بالأزمات الدّولية والمناخية.

وأوضح المسؤول الحكومي، خلال جلسة مخصّصة لمناقشة الحصيلة المرحلية للعمل الحكومي، أنّ معدّل التّضخّم تراجع من 6.6 في المائة إلى 0.8 في المائة، في سياق اتّسم بتداعيات كوفيد-19، والحرب بين روسيا وأوكرانيا، إضافةً إلى تأثيرات الجفاف.

وأشار إلى أنّ هذا التّحسّن تحقّق في ظل بيئة دولية معقّدة، مبرزاً أنّ الحكومة واصلت تنفيذ برامجها الاقتصادية والاجتماعية رغم التّحدّيات التي أثّرت على الأسواق العالمية.

وفي ما يتعلّق بأسعار المحروقات، اعتبر أخنوش أنّ الارتفاع الحالي يظل ظرفياً، مرجّحاً عودة الأسعار إلى مستويات أقل مع تراجع حدّة التّوتّرات الجيوسياسية، خاصّةً في منطقة الشرق الأوسط، في إشارة إلى التّطوّرات المرتبطة بـ”إيران”.

وأضاف أنّ أسعار الوقود سبق أنّ بلغت مستويات مرتفعة تراوحت بين 16 و17 درهماً، قبل أن تتراجع لاحقاً إلى نحو 10 دراهم، معتبراً أنّ التّقلّبات الحالية تندرج ضمن دينامية الأسواق الدّولية.

كما شدّد على أنّ العوامل الجيوسياسية، خاصّةً تلك المرتبطة بـ”مضيق هرمز”، تبقى خارج نطاق التّحكّم الوطني، لكنّها تؤثّر بشكل مباشر على أسعار الطّاقة عالمياً.

وأعرب رئيس الحكومة عن توقّعه بأنّ الأزمة الحالية لن تستمر لفترة طويلة، مرجّحاً أن تعرف انفراجاً في غضون الأشهر القليلة المقبلة، وهو ما سينعكس على استقرار أسعار المحروقات.

وفي سياقٍ آخر، أكّد أخنوش أنّ الحكومة لم توظّف ورش الدّعم الاجتماعي المباشر لأغراض سياسية، مشيراً إلى أنّه كان بالإمكان تأجيل إطلاقه إلى سنة 2026، غير أنّه تمّ تفعيله بشكل مبكّر استجابةً للظّرفية الاجتماعية.

وختم بالتّأكيد على أنّ المواطنين يدركون طبيعة هذه المتغيّرات الخارجية، وأنّ تأثيرها يظل مرتبطاً بعوامل دولية تتجاوز نطاق التّدخّل الحكومي.