تواصل السّلطات المختصّة، لليوم الثّالث على التّوالي، عمليّاتها لإخماد الحريق الغابوي الذي اندلع بمرتفعات أوناين التّابعة لجماعة تافينكولت بإقليم تارودانت، وسط تعبئة ميدانية وجوّية مكثّفة أسفرت عن إحراز تقدّم ملحوظ في احتواء النّيران، مع الاقتراب من السّيطرة الكاملة عليها، دون تسجيل أي خسائر في الأرواح.

وتشارك في عمليّات الإطفاء مختلف المصالح المعنيّة، التي سخّرت موارد بشرية ولوجستية مهمّة، مدعومة بطائرات من طراز “كنادير” وفرق التّدخّل الميداني، لمواصلة مكافحة الحريق رغم التّحدّيات التي تفرضها وعورة التّضاريس وبعد المنطقة عن مصادر التّزود بالمياه.

وتركّز فرق التّدخّل جهودها على إخماد البؤر المتبقّية ومنع عودة انتشار ألسنة اللّهب، في وقت ساهمت فيه التّدخّلات البريّة والجويّة المتواصلة في الحد من توسّع الحريق وتطويقه، بعد أن ساعدت كثافة الغطاء النّباتي وسرعة اشتعاله، إلى جانب الرّياح القويّة التي شهدتها المنطقة خلال السّاعات الأولى، على اتّساع رقعة النّيران.

وفي موازاة عمليّات الإخماد، تواصل الفرق المختصّة تنفيذ عمليّات تمشيط ومراقبة ميدانية دقيقة للقضاء على الجيوب المشتعلة، مع الإبقاء على درجة عالية من اليقظة تحسّبًا لأي تجدّد محتمل للحريق نتيجة هبوب الرّياح أو انتقال الشّرر إلى المناطق المجاورة، وذلك في إطار خطّة تستهدف ضمان الإخماد النّهائي للنّيران.

وبخصوص حجم الأضرار، لم تُحدّد بعد المساحة المتضرّرة بشكل نهائي، إذ يرتقب إنجاز عملية تقييم ميداني بعد انتهاء عمليّات الإطفاء بشكل كامل، بالنّظر إلى الطّبيعة الوعرة للمنطقة وكثافة غطائها النّباتي، وهو ما يجعل عملية الحصر الدّقيقة رهينة باستكمال التّدخّلات الجارية.