احتضن مقر جمعية “تامونت أيت باعمران” بحي التنمية ببوجدور، يومه الجمعة 23 نونبر 2018 حوالي الساعة السادسة والنصف مساءا، وبمناسبة الذكرى الـ 61 لانتفاضة قبائل أيت بعمران المجيدة ضد المؤامرات الإستعمارية الإسبانية؛ ندوة فكرية وعلمية تحت عنوان “آيت باعمران: تاريخ،مقاومة”، من تأطير أساتذة مهتمين وباحثين بتاريخ المنطقة، إحياءا منهم لرمزية إتفاقية “أمزدوغ” التي تشهد على دهاء و حنكة المناضلين و المناضلات البعمرانيين و صدهم لكافة الخطط الإستعمارية الرّامية إلى طمس هويتهم الثقافية و الدينية و تقطيع أواصر القرابة و الدم مع ذويهم و مع وطنهم الأم.

وقد شهد هذا اللقاء النوعي والمتميز، كما هو الشأن بالنسبة لباقي جهات الصحراء الثلاث، حضور ثلة من أعيان قبيلة أيت باعمران و مقاومين سابقين و أرامل مقاومين و أبناء و بنات مقاومين سابقين، فضلاً عن أطر قبيلة أيت باعمران وفعاليات المجتمع المدني المحلي بـ”بوجدور”.

 

وفي كلمته الإفتتاحية، التي أعقبت تلاوة آيات بيّنات من الذكر الحكيم، ومراسيم تحية النشيد الوطني؛ عبّر رئيس الجمعية، الأستاذ “الحسن بهوش”، عن سعادته البالغة بتفاعل منخرطي الجمعية مع هذه المبادرة ذات الدّلالة الرمزية و التاريخية، مبرزاً أهمية استحضار مثل هذه المناسبات الوطنية، والملاحم التاريخية للتعريف بتاريخ قبيلة “أيت باعمران” وربط ماضيها بحاضرها، حفاظا على موروثها اللامادي وتعزيزاً لقيم الوحدة والتضامن بين أطيافها، داعيًا إلى نبذ كل أشكال التّفرقة والتّعصّب.

وفي ذات الكلمة، أشاد رئيس الجمعية بدور المجتمع المدني، في التّرافع من أجل تنفيذ الأوراش التنموية والسّير على نهج الخطب الملكية، لمحاربة الهشاشة والفقر والتّهميش، وكذا ربط المسؤولية بالمحاسبة.

إلى ذلك، تمّ رفع برقية ولاء إلى السدّة العالية بالله، جلالة الملك، “محمد السادس”، ليُختتم بعدها اللقاء وسط جوٍّ ينضح بمواطنة قبيلةٍ تنعم بتاريخّ غني.