كشف بنك المغرب أنّ الكتلة النّقدية بلغت 2.149,5 مليار درهم خلال شهر ماي 2026، مسجّلة نموّاً سنوياً بنسبة 12,1 في المائة، مقابل 11,9 في المائة خلال شهر أبريل، في استمرار للمنحى التّصاعدي الذي تشهده المؤشّرات النّقدية.
وأوضح البنك المركزي، في نشرته الخاصّة بالإحصائيات النّقدية، أنّ هذا الارتفاع يعود أساساً إلى تسارع نمو القروض البنكية الممنوحة للقطاع غير المالي، والتي انتقلت وتيرة نموّها من 8 في المائة إلى 8,9 في المائة، إلى جانب ارتفاع الدّيون الصّافية على الإدارة المركزية من 10,1 في المائة إلى 11,4 في المائة.
وأضاف المصدر ذاته أنّ الأصول الاحتياطية الرّسميّة واصلت منحاها التّصاعدي، بعدما سجّلت نموّاً بنسبة 22,3 في المائة، مقارنة بـ20,3 في المائة خلال الشّهر السّابق.
وعلى مستوى مكوّنات الكتلة النّقدية، أشار بنك المغرب إلى أنّ نموّها يعكس بالدّرجة الأولى الارتفاع الملحوظ في وتيرة تداول النّقد خارج الأبناك، التي انتقلت من 18,4 في المائة إلى 22,4 في المائة، وهو تطوّر ربطه بالاستعدادات المرتبطة بعيد الأضحى.
وفي المقابل، سجّلت بعض المؤشّرات تباطؤاً في وتيرة النّمو، إذ تراجعت الودائع تحت الطّلب لدى البنوك من 12,2 في المائة إلى 11,8 في المائة، كما انخفض نمو حيازات سندات هيئات التّوظيف الجماعي للقيم المنقولة النّقدية من 24,8 في المائة إلى 22,1 في المائة. وفي الوقت نفسه، تعمّق تراجع الحسابات لأجل ليصل إلى 7,7 في المائة، بعدما كان في حدود 2,7 في المائة.
وعلى صعيد التّوزيع حسب القطاعات المؤسّساتية، أفادت النّشرة بأنّ الأصول النّقدية للأسر، باستثناء النّقد المتداول، ارتفعت بنسبة 8,8 في المائة، مقابل 8,7 في المائة خلال الفترة السّابقة، وهو تطوّر يعزى أساساً إلى تسارع نمو الودائع تحت الطّلب وزيادة حيازات الأسر من سندات هيئات التّوظيف الجماعي للقيم المنقولة النّقدية.
في المقابل، تباطأ نمو الأصول النّقدية للشّركات غير المالية الخاصّة إلى 12,3 في المائة، مقارنةً بـ14,5 في المائة سابقاً، نتيجة استمرار تراجع الحسابات لأجل، إلى جانب انخفاض وتيرة نمو حيازاتها من سندات هيئات التّوظيف الجماعي للقيم المنقولة النّقدية.




