جدّد وزير الشؤون الخارجية والتعاون الدولي المالي، عبد اللاي ديوب، التّأكيد على موقف بلاده الدّاعم لمقترح الحكم الذاتي الذي تقدم به المغرب، باعتباره أساسا للحل السياسي للنزاع الإقليمي حول الصحراء المغربية.

وأوضح ديوب، في تصريح صحفي عقب مباحثاته مع وزير الشؤون الخارجية والتعاون الإفريقي والمغاربة المقيمين بالخارج، ناصر بوريطة، الأربعاء بنيويورك، أن حكومة مالي سبق أن عبرت، في إعلان صادر بتاريخ 10 أبريل 2026، عن تأييدها للمخطط المغربي للحكم الذاتي، معتبرةً إيّاه “الأساس الوحيد الجاد وذي مصداقية لحل هذا النزاع”، وأن إقامة حكم ذاتي حقيقي في إطار السّيادة المغربية تمثل، وفق الموقف المالي، “الحل الأكثر واقعية”.

وجاءت تصريحات رئيس الدبلوماسية المالية على هامش أشغال الدورة الـ81 للجمعية العامة للأمم المتحدة، حيث أكّد أيضًا أن باماكو تدعم بشكل كامل قرار مجلس الأمن التابع للأمم المتحدة رقم 2797، واصفا إياه بأنه “خطوة مهمة” على طريق التوصّل إلى تسوية نهائية للنزاع الإقليمي حول الصحراء المغربية.

وأعرب ديوب عن أمله في أن تسهم الدورة الحالية للجمعية العامة للأمم المتحدة في الدفع نحو تجسيد هذه المبادرة وتنفيذها، بما يساهم في الوصول إلى حل نهائي للنزاع.

وفي سياق العلاقات الثنائية، أكّد المسؤول المالي أن التعاون بين باماكو والرباط يقوم على احترام سيادة البلدين ووحدتهما الترابية، مشددا على أن هذا المبدأ يشمل احترام الوحدة الترابية للمغرب والوحدة الترابية لمالي.

كما توقّف ديوب عند ما وصفه بمتانة العلاقات التي تجمع البلدين، مشيرًا إلى امتدادها إلى المجالات الاقتصادية والتاريخية والتجارية والإنسانية.

وفي هذا الإطار، استحضر انعقاد اللجنة المشتركة للتعاون في العاصمة المالية باماكو خلال يوليوز الماضي، معتبرًا أن أشغالها أسست لمرحلة جديدة من التعاون المكثف بين البلدين في مختلف المجالات، في إطار ما وصفه بروح التعاون جنوب-جنوب.