شهدت أسعار الوقود في المغرب انخفاضاً ملحوظاً مع انطلاق شهر ماي، حيث سجّلت تراجعاً بنحو درهم واحد للّتر، وفق ما لوحظ صباح السبت في عدد من محطّات التّوزيع، وذلك عقب فترة من الزّيادات المتتالية التي دفعت الأسعار إلى مستويات قياسية خلال الأسابيع الماضية.
وبموجب هذا التّراجع، استقرّت أسعار الغازوال والبنزين في حدود 14.49 درهماً للّتر، بعدما كانت قد بلغت حوالي 15.49 درهماً منتصف أبريل، في وضع استثنائي اتّسم بتقارب غير معتاد بين سعرَيْ المادّتيْن في السّوق المحلية.
ويُعد هذا الانخفاض أوّل تصحيح نسبي منذ موجة الارتفاعات الحادّة التي ميّزت شهر مارس، حين سجّلت الأسعار زيادات تراكمية وصلت إلى نحو 4.7 دراهم للغازوال و3 دراهم للبنزين، لترتفع من مستويات تقارب 10.80 و12.49 درهماً على التّوالي إلى حوالي 15.50 درهماً خلال فترة وجيزة.
ويعزى هذا التّراجع، بحسب معطيات السّوق، إلى تحسّن نسبي في أسعار النّفط على الصّعيد الدّولي، إلى جانب انفراج جزئي في سلاسل الإمداد، ما انعكس على كلفة الاستيراد وهوامش التّوزيع، في ظل نظام تحرير أسعار المحروقات المعتمد في المملكة.
ورغم هذا الانخفاض، لا تزال الأسعار تسجّل مستويات مرتفعة مقارنة ببداية السّنة، الأمر الذي يواصل الضّغط على القدرة الشّرائية للمواطنين، ويؤثّر على تكاليف النّقل والإنتاج، خاصّةً في القطاعات الأكثر استهلاكاً للطّاقة.
في المقابل، عاد الجدل حول شفافية تركيبة الأسعار وهوامش الرّبح إلى الواجهة، وسط مطالب متجدّدة بتعزيز آليات المراقبة والتّقنين، لا سيما من قِبل مجلس المنافسة، بهدف ضمان توازن السّوق وحماية المستهلك.




