قرّر بنك المغرب عدم عقد الندوة الصحفية التي كان مقرراً أن يترأسها والي البنك، عبد اللطيف الجواهري، يوم الثلاثاء 22 شتنبر، عقب اجتماع مجلس المؤسسة، وذلك بسبب تزامن موعدها مع الساعات الأخيرة من الحملة الانتخابية الخاصة بالاستحقاقات التشريعية.

وأوضح البنك أن إلغاء الندوة يأتي في إطار الحرص على احترام المبادئ الديمقراطية والحفاظ على الحياد المؤسساتي خلال الفترة الانتخابية، في ظل اقتراب موعد الاقتراع واستمرار الحملات الانتخابية للأحزاب والمرشحين.

وأكّد بنك المغرب أن قرار عدم عقد اللقاء الصحفي لن يطال اجتماع مجلس البنك نفسه، الذي سينعقد في موعده المقرر، كما لن يغير من الآلية المعتادة للإعلان عن مخرجاته.

وبحسب المؤسسة النقدية، سيتم، فور انتهاء أشغال المجلس، نشر البلاغ الخاص بنتائج الاجتماع، إلى جانب تقرير السياسة النقدية، وفق الصيغة المعتمدة عقب اجتماعات المجلس.

ويأتي قرار إلغاء الندوة في سياق يعيد إلى الواجهة النقاش الذي أثارته تصريحات سابقة للجواهري خلال الحملة الانتخابية لسنة 2021، عندما تحدث عن العلاقة بين المواطنين والفاعلين السياسيين وعن الوعود الانتخابية وانعكاساتها على الوضعين الاقتصادي والمالي.

وكانت تلك التّصريحات قد أثارت، قبل أسابيع من انتخابات 8 شتنبر 2021، ردود فعل سياسية، من بينها بلاغ للتجمع الوطني للأحرار عبّر فيه الحزب عن استغرابه من مضمون تصريحات والي بنك المغرب.

واعتبر الحزب آنذاك أن تصريحات الجواهري تتجاوز، من وجهة نظره، مجال اختصاص المؤسسة وواجب التحفظ المفروض على رئيسها، كما انتقد ما اعتبره إساءة للأحزاب والعمل السياسي، داعياً إلى الحفاظ على المؤسسات بعيداً عن أي تدخل قد يؤثر على الثقة في الهيئات السياسية.

وبقرار عدم عقد الندوة الصحفية الحالية، يقتصر التواصل المرتقب عقب اجتماع مجلس بنك المغرب على نشر البلاغ المتعلق بالقرارات المتخذة وتقرير السياسة النقدية، في وقت تتواصل فيه الساعات الأخيرة من الحملة الانتخابية للاستحقاقات التشريعية.