في واقعة أثارت جدلا واسعا داخل الولايات المتحدة، أقدم أب على انتحال شخصية ابنته البالغة من العمر 11 عاما عبر تطبيق “تيك توك”، لاستدراج الشاب المتهم باغتصابها إلى منزله، قبل أن يطلق عليه النار بعد وصوله، في حادث أعاد إلى الواجهة النقاش حول حدود العدالة الفردية.
وتعود تفاصيل القضية إلى ولاية أوهايو، حيث اكتشفت والدة الطفلة، وفق وثائق الادعاء، مقطع فيديو داخل هاتف ابنتها يوثق اعتداء جنسيا عليها. وبعد ساعات، قرر الأب استخدام حساب الطفلة على “تيك توك” لمراسلة المشتبه فيه وإقناعه بالحضور إلى المنزل.
مواجهة انتهت بإطلاق النار
وبحسب ما أوردته صحيفة “نيويورك بوست” الأميركية، فإن المحققين أكدوا حضور الشاب إلى المنزل بعد تلقيه الرسائل، قبل أن يواجهه الأب ويطلق عليه رصاصتين، ما أدى إلى إصابته بجروح استدعت نقله إلى المستشفى.
وأكد الأب خلال التحقيق أنه لم يكن ينوي قتله، موضحا أنه أراد احتجازه إلى حين وصول الشرطة، لكنه أطلق النار بعدما اعتقد أن الشاب كان بصدد إخراج سلاح من جيبه، وهو ما دفعه إلى استخدام السلاح الموجود داخل المنزل.
تهم ثقيلة للطرفين
ووجهت السلطات إلى الأب تهمة الاعتداء المشدد باستخدام سلاح ناري، مع تحديد كفالة مالية للإفراج عنه في انتظار استكمال التحقيقات.
في المقابل، يواجه الشاب البالغ من العمر 20 عاما سلسلة من التهم الجنائية، من بينها الاغتصاب، واستغلال قاصر، وإنتاج وحيازة مواد إباحية تتعلق بالأطفال، إضافة إلى عرقلة سير العدالة. كما أفاد الادعاء بأن المحققين عثروا في هاتفه على مواد أخرى مرتبطة باعتداءات على أطفال.
جدل بين الانتقام وتطبيق القانون
وأثارت القضية موجة واسعة من النقاش على مواقع التواصل الاجتماعي، حيث اعتبر كثيرون أن الأب تصرف بدافع حماية ابنته، بينما شدد آخرون على أن معاقبة المشتبه فيهم تبقى من اختصاص القضاء، وأن اللجوء إلى العدالة الفردية قد يفتح الباب أمام مزيد من أعمال العنف.




