حسم المكتب المديري للجامعة الملكية المغربية لكرة القدم قراره بشأن مستقبل الناخب الوطني محمد وهبي، بعدما أعلن، خلال اجتماعه المنعقد الخميس برئاسة فوزي لقجع، تجديد الثقة فيه لمواصلة قيادة المنتخب الوطني، في إطار خيار الاستمرارية التقنية عقب المشاركة التي حققها “أسود الأطلس” في نهائيات كأس العالم 2026، والتي اعتبرها أعضاء المكتب مشاركة إيجابية ومشرفة.
واجتمع المكتب المديري بمقر الجامعة لتقييم حصيلة المنتخب الوطني في المونديال، إلى جانب مناقشة عدد من الملفات المرتبطة بتطوير كرة القدم المغربية، فضلاً عن التحضيرات الخاصة باستضافة نهائيات كأس العالم 2030.
وأكّد أعضاء المكتب أن وصول المنتخب المغربي إلى الدور ربع النهائي في النسخة الأخيرة من كأس العالم يندرج ضمن المسار التصاعدي الذي تعيشه كرة القدم الوطنية، معتبرين أن هذا الإنجاز يمثل امتدادًا لما تحقق في مونديال قطر 2022، عندما بلغ المنتخب نصف النهائي لأول مرة في تاريخ المنتخبات الإفريقية والعربية، مشددين على أن الهدف المقبل يتمثل في تحقيق نتائج أفضل خلال الاستحقاقات المقبلة، مع الحفاظ على المكتسبات التقنية ومواصلة تطوير الأداء.
وأشار المجتمعون إلى أن التطور الذي حققه المنتخب الوطني لم يكن وليد ظرفية عابرة، بل جاء نتيجة مشروع متواصل انطلق منذ سنة 2018، وهو ما انعكس على ترتيب المنتخب في التصنيف العالمي للاتحاد الدولي لكرة القدم، حيث ارتقى من المركز 84 إلى المركز السادس عالميًا. كما لفتوا إلى أن مشوار “أسود الأطلس” في مونديال 2026 تميز بمواجهة منتخبات مصنفة ضمن العشرة الأوائل عالميًا، وهو ما يعكس حجم المنافسة التي خاضها المنتخب خلال البطولة.
وفي السياق ذاته، عبر أعضاء المكتب المديري عن رفضهم لما وصفوه بالإشاعات والمعلومات المغلوطة التي انتشرت عقب مواجهة المنتخب المغربي ونظيره الفرنسي في ربع نهائي كأس العالم، مؤكدين ضرورة حماية المنتخب الوطني من محاولات التشويش وإبعاده عن أي اعتبارات ضيقة، بما يضمن مواصلة العمل في أجواء مناسبة لتحقيق المزيد من النجاحات.
وخلال الاجتماع، أكّد رئيس الجامعة الملكية المغربية لكرة القدم، فوزي لقجع، أن الرسالة الملكية الموجهة إلى المشاركين في المناظرة الوطنية حول الرياضة سنة 2008 شكلت الأساس الذي استند إليه مشروع تطوير الرياضة الوطنية، موضحًا أن الطموح الرياضي للمملكة يشهد تطورًا مستمرًا من محطة إلى أخرى، وأن النتائج التي تحققها المنتخبات الوطنية في مختلف الفئات تعكس نجاح هذا التوجه.
واستعرض لقجع سلسلة من الإنجازات التي سجلتها المنتخبات الوطنية خلال السنوات الأخيرة، من بينها تتويج منتخب أقل من 20 سنة بكأس العالم، والأداء الذي قدمه منتخب أقل من 17 سنة في نهائيات المونديال، إضافة إلى فوز المنتخب الأولمبي بالميدالية البرونزية في دورة الألعاب الأولمبية بباريس، معتبرًا أن هذه النتائج تؤكد توفر كرة القدم المغربية على قاعدة قوية من المواهب القادرة على ضمان استمرارية التألق.
كما شدّد رئيس الجامعة على أن جميع لاعبي المنتخب الوطني قدموا أقصى ما لديهم دفاعًا عن ألوان المغرب، معربًا عن استغرابه من بعض التعليقات والمقالات التي شككت في التزامهم، ومؤكدًا أن الجامعة وفرت كافة الظروف الملائمة للبعثة الوطنية خلال مشاركتها في كأس العالم، بما في ذلك التكفل بعائلات اللاعبين، لما لذلك من أثر إيجابي على الجانب النفسي والمعنوي.
وفي محور آخر من الاجتماع، دعا لقجع إلى الانخراط المبكر في التحضير لتنظيم نهائيات كأس العالم 2030، التي سيستضيفها المغرب إلى جانب إسبانيا والبرتغال، مشددًا على أهمية العمل الجماعي والتنسيق بين مختلف المتدخلين لإنجاح هذا المشروع الوطني، الذي يندرج ضمن الرؤية المتبصرة لصاحب الجلالة الملك محمد السادس.
وأوضح أن مؤسسة “المغرب 2030” ستتولى الإشراف على تنظيم الحدث العالمي بشراكة مع الجامعة الملكية المغربية لكرة القدم، بما يضمن تنسيق الجهود بين المؤسستين، داعيًا العصب الوطنية والجهوية إلى تطوير آليات عملها والانتقال إلى أدوار أكثر فاعلية للمساهمة في إنجاح هذا الموعد الرياضي العالمي وتعزيز مكانة كرة القدم المغربية على المستويين القاري والدولي.






