صادق مجلس النّواب، خلال جلسة تشريعية انعقدت اليوم الثّلاثاء، بالأغلبية، على مشروع القانون رقم 87.21 المتعلّق بتعديل وتتميم القانون المنظّم لمؤسّسات الائتمان والهيئات المعتبرة في حكمها، إلى جانب القانون الأساسي لبنك المغرب، وذلك في إطار تحديث المنظومة القانونية المؤطّرة للقطاع البنكي وتعزيز آليات الوقاية من المخاطر المالية.

وحاز مشروع القانون على تأييد 66 نائبًا، مقابل معارضة 28 آخرين، في خطوة تروم تقوية أدوات التّدخّل المبكّر ومعالجة الصّعوبات التي قد تواجه المؤسّسات البنكية، خاصّةً تلك ذات الأهمية النّظامية التي قد يؤثّر تعثّرها على التّوازن المالي الوطني.

وأوضح وزير التّعليم العالي والبحث العلمي والابتكار، عز الدين ميداوي، الذي قدّم المشروع نيابةً عن وزيرة الاقتصاد والمالية، أنّ النّص التّشريعي الجديد يأتي استجابةً للتّحوّلات المتسارعة التي تعرفها الأنظمة المالية عالميًا، وما تفرضه من ضرورة تطوير أطر قانونية أكثر قدرة على التّفاعل مع الأزمات والحد من تداعياتها.

وأشار المسؤول الحكومي إلى أنّ المشروع يهدف إلى استكمال التّرسانة القانونية الخاصّة بتدبير صعوبات مؤسّسات الائتمان، عبر إقرار آليات أكثر فعّالية للتّسوية والتّدخّل الاستباقي، بما يضمن حماية استقرار القطاع البنكي واستمرارية وظائفه الحيوية داخل الاقتصاد الوطني.

وكانت لجنة المالية والتّنمية الاقتصادية بمجلس النّواب قد أدخلت سلسلة تعديلات على المشروع قبل المصادقة عليه، شملت تشديد مقتضيات الحكامة والشّفافية المرتبطة بمنح وسحب الاعتمادات البنكية، إلى جانب تدقيق المفاهيم المرتبطة بالمخاطر الشّمولية والاستقرار المالي، فضلاً عن توضيح أدوار صندوق ضمان الودائع في تمويل تدابير تسوية الأزمات وفق مقاربة متعدّدة المصادر.