تداولت تقارير إعلامية معلومات تفيد بقيام الجيش الجزائري بنشر منظومة حرب إلكترونية صينية من طراز CHL-906 على مسافة تقارب ستة كيلومترات من الحدود مع المغرب، استناداً إلى صور متداولة على منصات رقمية، من دون صدور أي إعلان رسمي من السلطات الجزائرية يؤكد صحة هذه المعطيات أو يحدد موقع المنظومة بدقة.
وذكر موقع “ديفونس عرب” المتخصص في الشؤون العسكرية أن النظام المعني عبارة عن منصة متنقلة متعددة المهام، تجمع بين قدرات الاستطلاع الإلكتروني والهجوم الراداري، وتندرج ضمن أنظمة الحرب الإلكترونية المصممة للتأثير على بيئة العمليات قبل اندلاع أي مواجهة تقليدية.
وبحسب المعطيات المتاحة، تضم المنظومة محطة لاستخبارات الإشارات قادرة على اعتراض انبعاثات رادارية عبر نطاق ترددي واسع، إضافة إلى وحدة تشويش يُعتقد أن مداها قد يمتد إلى مئات الكيلومترات. غير أن هذه الأرقام تستند إلى المواصفات المعلنة من الجهة المصنعة، ولم تُرفق باختبارات ميدانية منشورة تؤكد فعاليتها العملياتية.
وأشار الموقع إلى أن الجزائر كانت قد أظهرت مؤشرات على امتلاك هذا النظام خلال مناورات عسكرية في المنطقة الغربية، ما يجعل فرضية إعادة نشره قرب الحدود أمراً وارداً من الناحية التقنية، لكنه يظل غير مثبت بالأدلة العلنية.
وفي حال تأكدت هذه المعلومات، فإن الخطوة قد تُفسَّر باعتبارها تعزيزاً لقدرات السيطرة الإلكترونية في منطقة توصف بالحساسة، في ظل استمرار إغلاق الحدود البرية بين الجزائر والمغرب منذ عام 1994، وقطع العلاقات الدبلوماسية منذ 2021، إلى جانب التوتر المرتبط بملف الصحراء.
ويرى التحليل أن أهمية المنظومة تكمن أساساً في دعم شبكات الدفاع الجوي عبر رسم صورة استخباراتية دقيقة لبنية الرادارات المعادية بشكل سلبي، مع إمكانية الانتقال إلى التشويش على الروابط والاتصالات أو التأثير على أنظمة الملاحة عند الضرورة، أكثر من كونها سلاحاً مستقلاً للحسم.
ويأتي تداول هذه المعطيات في سياق ما يُنظر إليه على أنه سباق تسلح غير معلن بين الجزائر والمغرب، حيث تعتمد الجزائر على تجهيزات روسية وتقنيات صينية، مقابل توجه مغربي متزايد نحو أنظمة غربية وتحديث قدراته الجوية. ومع ذلك، يبقى تأكيد تموضع المنظومة ومدى دمجها ضمن شبكة الدفاع الجوي رهناً بظهور معطيات رسمية أو أدلة ميدانية واضحة.







