شهد الحساب الرّسمي للمدرّب المغربي محمد وهبي على منصّة Instagram ارتفاعاً ملحوظاً في عدد المتابعين خلال ساعات قليلة، عقب إعلان تعيينه مدرّباً للمنتخب المغربي لكرة القدم.

وأعلنت الجامعة الملكية المغربية لكرة القدم، مساء الخميس، تكليف وهبي بقيادة المنتخب الوطني الأوّل، خلفاً للمدرّب وليد الركراكي، في خطوة تفتح مرحلة جديدة في مسار الجهاز الفنّي لـ”أسود الأطلس”.

وكانت الجامعة قد تعاقدت مع وهبي عام 2022 للإشراف على تدريب المنتخب المغربي لأقل من 20 سنة، في إطار مشروع يهدف إلى تطوير الفئات السّنيّة وإعداد جيل جديد من اللاّعبين القادرين على تمثيل الكرة المغربية قارّياً ودولياً.

وخلال إشرافه على منتخب الشّباب، تمكّن وهبي من تحقيق عدد من النّتائج البارزة، من بينها قيادة المنتخب إلى التّتويج بلقب بطولة شمال إفريقيا لأقل من 20 سنة، إلى جانب بلوغ نهائي كأس إفريقيا للأمم تحت 20 سنة.

ورغم هذه النّتائج، واجه المدرّب المغربي انتقادات عقب إخفاق المنتخب الوطني لأقل من 20 عامًا في التّأهّل إلى إحدى النّسخ القاريّة، غير أنّ الجامعة جدّدت الثّقة فيه، وهو ما تُوِّج لاحقاً بالوصول إلى نهائي البطولة الإفريقية والتّتويج بالبطولة الإقليمية في مصر.

وفي تصريحات سابقة عقب التّتويج بمونديال الشّباب الذي نُظّم في الشيلي، أكّد وهبي أنّ العمل الذي قاده مع المنتخب الوطني تحت 20 عامًا لم يكن وليد الصّدفة، بل نتيجة مشروع استمرّ لعدّة سنوات، هدفه تكوين جيل قادر على تمثيل المغرب في المنافسات الدّولية.

ويمثّل تعيين وهبي على رأس المنتخب الأوّل نهاية مرحلة المدرّب وليد الركراكي مع “أسود الأطلس”، وبداية مرحلة جديدة يقودها الإطار الوطني الذي راكم تجربة في مجال تكوين اللاّعبين داخل أوروبا.

ويبلغ وهبي من العمر 48 عاماً، وقد وُلد في بروكسل ببلجيكا في 7 شتنبر 1976، ويحمل الجنسيّتيْن المغربية والبلجيكية. وبدأ مسيرته المهنية في المجال التّربوي قبل أن ينتقل إلى عالم كرة القدم من بوّابة أكاديمية نادي أندرلخت عام 2003.

وتدرّج وهبي داخل الفئات العمرية للنّادي البلجيكي، حيث أشرف على تدريب فرق أقل من 9 و11 و14 و17 سنة، قبل أن يتولّى تدريب فريق أقل من 20 سنة، ثمّ تمّ تعيينه عام 2012 مدرّباً للفريق الاحتياطي خلفاً لـ”رينيه بيترز”.

كما عمل لاحقاً مساعداً للمدرّب ب”يسنيك هاسي” في الفريق الأوّل لنادي أندرلخت، مستفيداً من تكوين أكاديمي ورياضي في بلجيكا، حيث حصل على أعلى شهادة تدريبية يمنحها الاتّحاد الأوروبي لكرة القدم، وهي رخصة “UEFA Pro”.