أعلنت سفارة الولايات المتحدة في موريتانيا أن فريقاً من العسكريين الأمريكيين زار منشأة عسكرية موريتانية بهدف إجراء تقييم تحضيري لمناورات مشتركة، شملت مراجعة المرافق التدريبية، المناطق المخصصة للتدريب، والجوانب اللوجستية لضمان تنفيذ تدريبات آمنة وفعالة.

وجاءت هذه الخطوة ضمن إطار التعاون الأمني المستمر بين البلدين، الذي يهدف إلى تعزيز الاستقرار الإقليمي، رفع جاهزية القوات، وبناء قدرات الجيش الموريتاني، إضافة إلى تعزيز قابلية التشغيل البيني بين القوات المسلحة.

وتعد مناورات “فلينتلوك” إحدى أبرز البرامج التدريبية المخطط لها، حيث تركز على تحسين التنسيق بين وحدات العمليات الخاصة، إدارة الأزمات، الاستجابة السريعة للتهديدات الإرهابية، واختبار المعدات والتقنيات الحديثة في سيناريوهات تحاكي الواقع العملياتي.

ويأتي هذا التعاون العسكري بعد تسلم موريتانيا مؤخراً عتاداً عسكرياً أمريكياً، ضمن اتفاقية رسمية تهدف إلى دعم القدرات الدفاعية الوطنية. وأكدت السفارة الأمريكية في بيانها أن الشراكة الثنائية تشمل الدعم الفني، التدريب، وتعزيز استقرار بيئة الأمن الإقليمي بما يخدم مصالح البلدين.

وتأتي هذه التطورات في وقت تشهد فيه الولايات المتحدة تدفقاً غير مسبوق من المهاجرين الموريتانيين، حيث أظهرت إحصاءات رسمية وصول نحو 14 ألف مواطن موريتاني خلال الأشهر الثمانية الأولى من عام 2023، بزيادة بلغت 600% مقارنة بالفترة نفسها من 2022، ما يسلط الضوء على أهمية الاستقرار الاقتصادي والاجتماعي في موريتانيا كعامل في ضبط تدفقات الهجرة.