أكّد محمد ادلمغيس، رئيس قسم بالمديرية العامّة للشّؤون الدّاخلية بوزارة الدّاخلية، أنّ برنامج الخدمة العسكرية يشكل أحد الأوراش الاستراتيجية الهادفة إلى تأهيل الشّباب وتيسير اندماجهم في سوق الشّغل، وذلك في سياق عملية الإحصاء برسم سنة 2026.

وأوضح المسؤول، في تصريح لوكالة المغرب العربي للأنباء، أنّ هذا البرنامج يندرج ضمن التّوجيهات الملكية الرّامية إلى تمكين الشّباب من أداء واجبهم الوطني في إطار منضبط، مع الاستفادة من تكوينات مهنية متعدّدة تفتح أمامهم آفاقاً واعدة على مستوى التّشغيل.

وأشار إلى أنّ منظومة التّكوين داخل مراكز تدريب المجنّدين تمّ تعزيزها عبر إبرام شراكات مع عدد من القطاعات الحكومية والمؤسّسات العمومية، بهدف تنويع التّخصّصات وربطها بحاجيات سوق العمل، بما يساهم في رفع قابلية إدماج المستفيدين في مختلف المجالات المهنية.

وفي ما يتعلّق بالامتيازات، أبرز أنّ المجنّدين يستفيدون من تعويضات شهرية معفاة من الضّرائب، تختلف حسب المستوى الدّراسي، إلى جانب التّغطية الصحّية والعلاج داخل المؤسّسات الاستشفائية العسكرية، فضلاً عن خدمات التّأمين والمواكبة الاجتماعية، مع الحفاظ على حقوق الموظّفين المجنّدين في الأجرة والتّرقية والأقدمية.

وأضاف أنّ المعطيات الأوّلية تفيد بتمكّن عدد مهم من المجنّدين، من الجنسيْن، من الاندماج في سوق الشّغل أو إطلاق مشاريع خاصّة، مستفيدين من المهارات والتّجارب المكتسبة خلال فترة الخدمة.

وبخصوص مسطرة الانتقاء، أوضح أنّ تحديد المستدعين يتم عبر لجنة مركزية تعتمد نظاماً معلوماتياً يضمن تكافؤ الفرص والتّوازن المجالي، دون تدخّل بشري مباشر، قبل إحالة اللّوائح على السّلطات المحلية لتبليغ المعنيّين، مع إتاحة إمكانية التّطوّع للفئات المعنيّة عبر المنصّة الإلكترونية المخصّصة لذلك.

أمّا بخصوص الإعفاءات، فأشار إلى أنّها تخضع لدراسة من طرف لجان إقليمية مختصّة، بناءً على معايير محدّدة تشمل الوضع الصحّي أو الاجتماعي أو الدّراسي، وفق وثائق إثبات رسميّة.

وخلُص المسؤول إلى أنّ الخدمة العسكرية، تندرج ضمن مقاربة شمولية تستهدف تطوير كفاءات الشّباب، وتعزيز فرص اندماجهم الاقتصادي والاجتماعي.