• إجراءات جديدة بأكادير للحد من انتشار كورونا
  • متاثرا بإصابته بكورونا ..  مدير مستشفى محمد الخامس بالدار البيضاء
  • 3979 إصابة جديدة وأكثر من 60 حالة وفاة بكورونا في الـ24 ساعة الماضية

قصة زهرة الخشخاش في البريميرليغ ولماذا يرفض البعض ارتدائها؟

أخبار, رياضة كتب في 9 نوفمبر 2020 - 12:56 م مشاركة

لفتت لقطة دخول المدربان بيب غوارديولا ويورغن كلوب، لملعب مباراة القمة بين مانشستر سيتي وليفربول، الأحد، الأنظار، لأنهما دخلا حاملين باقة من أزهار الخشخاش معا، في مشهد قد لا يكون مألوفا للعديدين حول العالم، لكنه واقع متكرر في شهر نوفمبر من كل عام في بريطانيا.

وزينت زهرة الخشخاش الحمراء أقمصة لاعبي الدوري الإنجليزي الممتاز، والحكام، والمدربين، هذا الشهر، في ظاهرة تشهدها كرة القدم الإنجليزية في نوفمبر من كل عام.

وترمز الزهرة الحمراء الفاقعة لضحايا الجنود البريطانيين في الحرب العالمية الأولى، وكذلك للقتلى من الجنود البريطانيين خلال جميع الحروب التي تلتها، وتعتبر رمزا وطنيا لتكريم الجنود السابقين في بريطانيا وكندا ودول أخرى.

ويعتقد البريطانيون أن الزهرة بدأت بالنمو في الأراضي القاحلة التي قُتل بها معظم جنود الجيش البريطاني ودفنوا فيها خلال الحرب العالمية الأولى.

وبموجب التقاليد المتوارثة تقف بريطانيا بالكامل دقيقتي صمت حدادا على هؤلاء الضحايا، ويضع البريطانيون، بمن فيهم عامة الناس، زهرة حمراء تزين ملابسهم.

في الحادي عشر من شهر نوفمبر من كل عام، ومنذ نهاية الحرب العالمية الأولى، يتم الاحتفال بذكرى الجنود الذين ضحوا بحياتهم وسقطوا تأدية لواجبهم، وفي مثل هذا اليوم عام 1918، وقعت الهدنة بين ألمانيا والحلفاء.

وفي هذا اليوم تنظم بريطانيا ودول أخرى في العالم احتفالات وطنية لتخليد ذكرى الجندي الذي سقط خلال المعارك وبقيت رفاته في ساحات القتال والذي يعرف باسم “الجندي المجهول”.

ووفقا لموقع وزارة الخارجية البريطانية، فإن هذا اليوم يعرف أيضا بيوم “زهرة الخشخاش”، بسبب القصيدة المشهورة “في حقول فلاندرز” التي ترثي الجنود الذين قتلوا وتذكر نمو زهرة الخشخاش في حقول المعارك التي سقط فيها القتلى.

وإبان الحرب العالمية الأولى، كتب الجندي والطبيب الكندي قصيدة “في حقول فلاندرز”، ووردت كلمة “زهرة الخشخاش”، أو “بوبي” كما تعرف بالإنجليزية، عدة مرات في القصيدة.

دأت فكرة يوم الذكرى عام 1919، بطلب من ملك إنجلترا جورج الخامس عندما طالب بتخصيص يوم يتذكر فيه الشعب البريطاني ضحايا الحرب العالمية الاولى.

وفي ذلك الوقت قال جورج الخامس “إنني مقتنع أن الرعايا في كافة مناطق الإمبراطورية (البريطانية) يتمنون بحرارة أن يستمر تذكر كافة الذين ضحوا بأرواحهم لجعل هذه الحرية ممكنة التحقيق”.

وأضاف: “ولكي تتوافر لنا الظروف للتعبير بشمولية عن هذا الشعور أتمنى أن تكون ساعة دخول الهدنة موضع التنفيذ أي الساعة 11 في اليوم 11 من الشهر 11 (نوفمبر) من كل عام، لمدة دقيقتين قصيرتين فقط تتوقف فيهما كليا كافة أنشطتنا اليومية”.

ومنذ ذلك الوقت أصبح يوم الذكرى في بريطانيا، ودول أخرى، مناسبة وطنية مهمة يشارك فيها الجميع، رسميون ومواطنون عاديون تكريما لذكرى الجنود الذين سقطوا في الحروب والصراعات وحتى مهمات السلام التي شاركت فيها تلك الدول حول العالم.

يرفض بعض اللاعبين المُنتمين لأندية في الدوري الإنجليزي الممتاز ارتداء زهرة البوبي بسبب تاريخ دولهم مع الحروب، أو تاريخ دولهم مع البريطانيين.

فعلى سبيل المثال لا يقوم اللاعب جيمس ماكلين بارتداء القميص المطبوع عليه زهرة الخشخاش لأنه ولد ونشأ في مدينة ديري الأيرلندية الشمالية، التي شهدت مقتل 6 أشخاص في “الأحد الدامي” عام 1972.

وتُعد أحداث الأحد الدامي واحدة من أبرز لمحات الصراع الأيرلندي البريطاني، وسُميت بهذا الاسم بسبب فتح جنود التاج الملكي النار على 28 شخصا كانوا في مسيرة احتجاجية سلمية في مارس من عام 1972.

ويأتي اعتراض ماكلين على ارتداء زهرة البوبي لأنها ترمز لجميع الجنود الذين قُتلوا في أي حرب، ما يعني أنها ليست مخصصة لضحايا الحرب العالمية الأولى فقط، وأن هؤلاء الجنود الذين قتلوا 6 من أبناء بلده، قد يكون الرثاء موجها لهم أيضا.

ورفض صاحب الـ31 عاما ارتداء الوردة الحمراء طوال مسيرته في الدرجات المختلفة في الدوري الإنجليزي، وهو حتى الآن يواصل رفضه ولن يرتدي القميص الخاص لستوك سيتي بالدرجة الأولى.

كما رفض نجم مانشستر يونايتد، الصربي نيمانيا ماتيتش، ارتداء زهرة “البوبي” على قميص فريقه، الأسبوع الماضي أمام أرسنال.

وقال ماتيتش حول الموضوع قبل عامين: “أتفهم لماذا يرتدي البعض زهرة البوبي، ولكن بالنسبة لي فهي تذكرني بالقصف الذي تعرضت لها قريتي الصربية في عام 1999 عندما كنت طفلا”.

مشاركة
تحميل تطبيق الجوال

تعليقات الزوار ( 0 )

اترك تعليقاً