• إجراءات جديدة بأكادير للحد من انتشار كورونا
  • متاثرا بإصابته بكورونا ..  مدير مستشفى محمد الخامس بالدار البيضاء
  • 3979 إصابة جديدة وأكثر من 60 حالة وفاة بكورونا في الـ24 ساعة الماضية

مخرج أول فيلم مصري يفوز بالسعفة الذهبية يكشف سر الإنجاز

مشاهير كتب في 1 نوفمبر 2020 - 7:58 م مشاركة

لحظة نادرة في تاريخ السينما المصرية عاشها المخرج “سامح علاء” عند استلامه السعفة الذهبية لأفضل فيلم روائي قصير بمهرجان “كان” السينمائي الدولي عن عمله “ستاشر- أخاف أن تنسى وجهك”.

رجفة سرت في قلبه بينما يُمسك بالجائزة، شعر كأنه أب يحمل بين يديه مولوده الأول، على حد وصفه.

“مشاعر مختلطة تملكتني، تذكرت رحلة الفيلم الطويلة، 3 سنوات من العمل والقلق والمسؤولية تكللت في النهاية بمفاجأة سعيدة”، يؤكد علاء لموقع “سكاي نيوز عربية” أنها لحظة لا تُنسى.

وهنأ المهرجان العريق على مواقع التواصل الاجتماعي المخرج المصري لحصد الجائزة بعد منافسة مع 3810 فيلما من 137 دولة مختلفة في المراحل الأولى، و10 أفلام أخرى في القائمة القصيرة والأخيرة.

ويعد اختيار الفيلم المصري للترشح إلى السعفة الذهبية والفوز بها هو الأول في تاريخ المهرجان. وسبق أن تسلم المخرج الكبير “يوسف شاهين” جائزة اليوبيل الفضي لـ”كان” عام 1997.

وعن “شاهين” يقول خريج أكاديمية فنون السينما والتكنولوجيا لموقع “سكاي نيوز عربية”: “تربيت على أفلامه، استمتعت بها كواحد من جمهوره، هو صاحب تجربة كبيرة وملهمة في صناعة السينما بمصر والعالم”.

وعقب الفوز مباشرة تواصل المخرج الثلاثيني مع فريق العمل وشركائه بالفيلم هاتفيًا موضحًا: “أردت التعبير عن امتناني لجهودهم الكبيرة لخروج الفيلم إلى النور سواء بتقليص أجورهم أو إخلاصهم في الوصول لأفضل شكل مُمكن”.

وتدور أحداث “ستاشر- أخاف أن تنسى وجهك” حول شاب في السادسة عشرة من عمره، يخوض رحلة في شوارع القاهرة للوصول إلى شخصية محورية في حياته بعد شهور من الغياب.

طرأت فكرة الفيلم على مخيلة المخرج المصري في أواخر عام 2016، عرضها في بداية الأمر على مخرج آخر، كما يُشير لموقع “سكاي نيوز عربية” لكنه لم يتحمس إليها، فقرر “علاء” خوض التجربة.

وذكر: “تعرضت لمواقف شبيهة في حياتي لرحلة البطل، والتقط بعض التفاصيل من حادثة صغيرة قرأتها في جريدة عام 2017، ومع الوقت تشكلت القصة النهائية للفيلم”.

يركز المخرج المقيم بين مصر وبلجيكا في فيلمه “ستاشر- أخاف أن تنسى وجهك” على تلك الشريحة العمرية يحاول الغوص في حياتهم، التعرف عن قُرب على مشاعرهم وأفكارهم ونقلها من خلال الصورة السينمائية، وفقا لحديثه لموقع “سكاي نيوز عربية”.

يتابع علاء: “لا شك أنني مهموم بالتفكير في طبيعة العلاقات الإنسانية خاصة بين الأجيال وبعضها، وينعكس ذلك على أفلامي، أتأمل دائمًا أعمال “كافكا”-الكاتب التشيكي- وأشعر بأنها الأقرب إلى رؤيتي”.

دا ذلك أيضا في فيلمه الأول “خمستاشر” إنتاج عام 2017، والذي عرض ضمن مسابقة الأفلام القصيرة بمهرجان تورنتو السينمائي في دورته الـ 42.

خاض المخرج المصري طريقين لتصوير الفيلم الأخيرة، أولهما كما يقول لموقع “سكاي نيوز عربية”: “تطوير السيناريو من خلال صديقي المؤلف محمد فوزي، كنا نتحدث لساعات طويلة يوميًا لأكثر من عامين” بجانب البحث عن دعم مادي حتى التقى بمن تحمس للعمل.

“ستاشر- أخاف أن تنسى وجهك” إنتاج مصري فرنسي مشترك، للمنتج محمد تيمور ومارك لطفي ومارتن جيروم وأحمد زيان ومهاب شهاب الدين. ويعتبر علاء أن إيمان الجميع بالفيلم ساهم بدرجة عالية في تنفيذه والخروج بنتيجة مرضية.

وحرص صناع العمل على توفير متطلبات الفيلم بتكلفة قُدرت بـ 200 ألف جنيه مصري، من بينها الاعتماد على أماكن تصوير حقيقية بنسبة 99 % من أحداث الفيلم، وإمكانيات مناسبة خلال التصوير سواء معدات أو فنيين أو ممثلين، وفقا لـ “علاء”.

ومنذ الوهلة الأولى للقاء بطل الفيلم “سيف حميدة” مع المخرج، شعر الأخير بأنه لن يضطر إلى البحث مجددًا عن ممثل آخر لأداء الشخصية، مضيفا: “كانت الخطة أن يذهب الدور إلى فنان معروف، لكن مواعيد التصوير لم تكن ملائمة له، ثم التقيت بـ (سيف) ليقع الاختيار عليه في دقائق معدودة”.

لم يقف “حميدة” أمام الكاميرا من قَبل، لديه أدوار عديدة على خشبة المسرح، غير أنه بذل جهدا مضاعفا لإتقان الدور، يُثني المخرج عليه قائلًا: “اجتهد كثيرًا خلال التجربة وفقد جزء من وزنه من أجل الشخصية”.

جرى تصوير الفيلم في أواخر فبراير الماضي، فيما يستقبل مهرجان “كان” السينمائي الدولي الأعمال الفنية مع بداية شهر مارس. الوقت لم يكن يقف بجانب “علاء”، حيث كان لابد من إرسال نسخة من العمل أو الانتظار إلى العام القادم وهو أمر مُخيب للآمال.

يكشف المخرج المصري لموقع “سكاي نيوز عربية، إرساله نسخة غير نهائية للفيلم إلى المهرجان الفرنسي، قائلًا: “بدون شريط صوت مُكتمل، ولم ننتهِ من تلوين العمل، ونسخة لا تحتوي على (تترات)، كان الرهان على قوة القصة وقدرتنا على توصيل المشاعر إلى المتفرج”.

أيام عصيبة مرت على فريق العمل، بعد انتشار أخبار عن احتمالية إلغاء الدورة الـ 73 من “كان” نظرًا لتفشي فيروس “كورونا” المستجد بفرنسا والعالم، حتى أعلنت إدارة المهرجان عدم إقامته بصيغته الاعتيادية، والإبقاء على مسابقة الأفلام الروائية القصيرة.

ويقول المخرج الثلاثيني لموقع “سكاي نيوز عربية”: “ثقتي كبيرة بالمهرجان من عرضهم للأفلام بأي طريقة ممكنة سواء العام الحالي أو المُقبل، هذا شرف كبير في كل الأحوال”.

وعرض “ستاشر- أخاف أن تنسى وجهك” في القاعة الرسمية لمهرجان “كان”، ليتلقى بعد ذلك “علاء” إطراء على الفيلم من قِبل الجمهور وعدد من مخرجي الأفلام المنافسة.

وفي اليوم التالي بعد فوزه بالسعفة الذهبية، اقتنص العمل جائزة أفضل فيلم عربي قصير من مهرجان الجونة السينمائي بمصر.

يتحدث “علاء” بحماس عن الجائزة الجديدة قائلا: “تمنيت الفوز في الجونة وحضور المهرجان لكن وجودي في فرنسا حال دون ذلك، وعرض الفيلم أمام الجمهور المصري أمر خاص جدًا ويبعث على البهجة”.

وفاز الفيلم من قَبل بجائزة أفضل فيلم قصير من مهرجان موسكو السينمائي الدولي في دورته الـ 42، وتنويه من مهرجان نامور البلجيكي في دورته الـ 35.

وذكر: “دعم إنتاج الأفلام القصيرة أمر حيوي وبالغ الأهمية في مختلف دول العالم، أتمنى الوقوف بجانب صانعيها وإتاحة الفرصة لأكبر عدد من الشباب لخوض التجربة”.

ويُخطط المخرج المصري لعرض الفيلم قريبًا في القاهرة لاستقبال ردود فعل الجمهور بصورة حية، في الوقت نفسه يخوض العمل جولة في عدد من المهرجانات السينمائية خلال الأشهر القادمة.

وسيتوقف “علاء” عن تصوير الأفلام القصيرة قليلا، كما يؤكد لموقع “سكاي نيوز عربية”، حيث يعمل مؤخرًا على فيلمه الروائي الطويل الأول، الذي سيتواجد من أجله بفعاليات مهرجان القاهرة السينمائي في دورته الـ 42 بديسمبر المُقبل.

يقول المخرج المصري في نهاية حديثه: “ما زالت لدي الكثير من الحكايات أرغب في البوح بها عن طريق الكاميرا”.

مشاركة
تحميل تطبيق الجوال

تعليقات الزوار ( 0 )

اترك تعليقاً