• إجراءات جديدة بأكادير للحد من انتشار كورونا
  • متاثرا بإصابته بكورونا ..  مدير مستشفى محمد الخامس بالدار البيضاء
  • 3979 إصابة جديدة وأكثر من 60 حالة وفاة بكورونا في الـ24 ساعة الماضية

فيلسوف فرنسي ينتقد ماكرون “المسلمون لديهم أخلاق وإحساس بالشرف”

أخبار كتب في 26 أكتوبر 2020 - 10:26 ص مشاركة

في حلقة تلفزيونية بُثت الجمعة الماضي، وفي جدل ساخن بين اثنين من المفكرين الفرنسيين المعروفين بمواقفهم المثيرة للجدل، أشاد الفيلسوف الفرنسي ميشيل أونفراي بالمسلمين على البرنامج الفرنسي الشهير (Face à l’Info) على قناة (CNews)، وذلك في مناظرته مع الصحفي والكاتب إريك زمور حول الأحداث الأخيرة في البلاد.

واعتبر أونفراي المعروف بإلحاده  أن الإسلام يقدم نظامًا متحررًا من المادية، معتبرًا أن “المسلمين يعلموننا درسًا في مناهضة المادية”، وأردف “لأنه مهما كان رأيك، فهؤلاء أناس لديهم فكرة مثالية، فكرة روحانية”.

واتفق المتحاوران على أن فرنسا تعيش ما يشبه “صدام بين حضارتين” و”حرب أهلية”، في حين قال زمور المعروف بمواقفه المؤيدة لليمين المتشدد والمناهضة للمسلمين في فرنسا إن الإسلام “قوة سياسية” تريد “الانتقام من أوروبا”.

واعتبر أونفراي أن “للمسلمين إحساسا بالشرف”، وهو “شيء نادر للغاية في الغرب اليوم”، على حد قوله.

ويرى الفيلسوف الفرنسي في الحوار أن المسلمين “لديهم أخلاق وقيم”، معتبرًا أنهم “يؤمنون بأن الجنس مع أي شخص، عندما تريد، وكما تريد، ليس بالضرورة أمرًا مشرفًا للغاية تجاه النساء”، وهو ما يراه أونفراي “مسألة كرامة؛ لأن هؤلاء الناس لديهم أخلاق الشرف”.

وفي مطلع أكتوبر/تشرين الأول الجاري، كتب أونفراي مقالاً ردًّا على الخطاب الذي ألقاه الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون عن “الانفصالية الإسلامية”، واعتبر أن فرنسا “لا تنتهج سياسة حضارية لسبب وجيه وبسيط، هو أنها لا تملك سياسة وتحتقر حضارتها”، ويحدث ذلك منذ عام 1969، وبالتحديد منذ اختفاء سياسة الجنرال شارل ديغول.

وتابع أونفراي الذي قال إن الطبقة الإعلامية الفرنسية لديها مصلحة في الصمت عن إنتاجاته الإيجابية التي تشمل نحو 50 كتابًا أن فرنسا تصنف مع الولايات المتحدة التي تبحث عن أعداء جدد بعد سقوط الإمبراطورية السوفياتية؛ وذلك لأن أميركا بحاجة إلى الحرب، وبالتالي لإنتاج وبيع واستخدام الأسلحة، إذ يشكل المجمع الصناعي العسكري أساس هذا البلد الشاب، الذي لم يتجاوز عمره 3 قرون، حسب تعبير الفيلسوف الفرنسي.

وقال أونفراي “لذلك نحن نعلم لماذا ذهبت الولايات المتحدة إلى الحرب في أفغانستان والعراق وليبيا وجنوب الساحل الأفريقي، هذه هي مصلحتها التجارية. ولكن لماذا إذن تجد فرنسا نفسها في موقع مساعد للجيش الأميركي، لأي فائدة؟ ما شرعيتنا في قصف قرى الجبال الأفغانية وتدمير العائلات والأطفال والنساء والشيوخ والكبار؟” وأضاف “علينا أن نترك الدول الإسلامية التي لا تهددنا بشكل مباشر بسلام”.

واستنكر أونفراي غزو بلدان لم تضر فرنسا بحجة ترسيخ حقوق الإنسان، وهي الحجة التي قال إنها تُخفي أهداف الاستعمار الجديد والأعمال التجارية، بينما يتم غزو بلدان مسلمة وفقيرة وغير مجهزة عسكريًّا، مما يتسبب في موت المدنيين.

وتابع مستهجنا “من يقول إن فرنسا كانت تخشى العراق وليبيا لأن هذه الأنظمة العلمانية كانت أنظمة صديقة، لدرجة أن فرنسا ساعدت صدام حسين في مشروعه النووي، وزودته بمقاتلين فرنسيين في عهد شيراك، وحتى استقبلت العقيد القذافي بضجة كبيرة، بما في ذلك عندما نصب خيمته البدوية في حديقة ماريني، في حقبة نيكولا ساركوزي”.

وأردف كذلك “من يقول إن الماليين في فرنسا ارتكبوا اعتداءات على التراب الوطني (الفرنسي)؟” مستنكرًا منع الدولة الفرنسية مالي من تقرير مصيرها وسيادتها “حتى لو أقامت نظامًا إسلاميًا، فباسم أي مصلحة كانت يمكن أن نسمح لأنفسنا بمنعها؟ إلا إذا كانت الأسباب هي الاستعمار الجديد”.

ويكمل “نعلم من مالي أن الغرب لا يهتم بحقوق الإنسان في بلاد أفريقيا، فقد مضى نصف قرن منذ الاستعمار والاستعمار الجديد، وحقوق الإنسان هي أقل اهتمامات الحكام الغربيين والفرنسيين في هذه القارة المستغلة (أفريقيا)؛ فالغرب موجود لسرقة الشعوب الأفريقية بتواطؤ حكامها الفاسدين.”

وقال أونفراي الذي اعتبر أنه يجب وضع حد للإسلاموفوبيا في فرنسا ونزع الطابع الأيديولوجي عن التاريخ إنه ليس لديه شك في أن إيمانويل ماكرون من أتباع الفيلسوف والمنظر السياسي الأميركي فرانسيس فوكوياما (صاحب فكرة نهاية التاريخ والإنسان الأخير).

 

مشاركة
تحميل تطبيق الجوال

تعليقات الزوار ( 0 )

اترك تعليقاً