وبينما أصدر مجلس الوزراء السوداني قراراً بزيادة أجور العاملين في القطاع العام، لا تزال حالة “الحراك الشعبي” تطرح العديد من الأسئلة حول مآلها، وطريقة التعامل معها، حيث تحكم حالات الحراك الشعبي عادة عوامل عدة، منها مكونات الحراك، وطبيعة المطالب، وقدرته على الاستمرارية، وحجم استجابة أجهزة الدولة وكيفية تعاطيها معه.

وفي الحالة السودانية، بدأت المظاهرات التي انطلقت في النصف الثاني من ديسمبر الماضي، بدوافع اقتصادية، تعبيرا عن الاحتجاج على التدابير والإجراءات الاقتصادية التي أقرتها الحكومة.

وتسببت تلك الاجراءات في زيادة أعباء المعيشة على المواطنين، واتسعت رقعة المظاهرات جغرافياً، لتشمل العديد من الولايات، واستقطبت أعداداً أكبر خاصة من الشباب، ومنذ انطلاقها، لم تبلور المظاهرات لونا سياسياً محدداً أو قيادة معبرة عنها، ولم تكتسب دعم جماعات أو أحزاب سياسية فاعلة على الساحة السودانية.