شهدت أسعار المحروقات في موريتانيا تعديلًا جديدًا شمل زيادة سعر الديزل وخفض سعر البنزين، في إطار ما تصفه الحكومة بمسار لإعادة هيكلة دعم الوقود بهدف الحد من تأثير التّقلّبات العالمية على المستهلك.

وأعلنت اللّجنة الوطنية للمحروقات دخول الأسعار الجديدة حيّز التّنفيذ يوم الثلاثاء، عقب صدور قرار يحدّد السّقوف القصوى لبيع المشتقّات النّفطية وإلغاء جميع القرارات السّابقة المخالفة.

وبدأت محطّات الوقود في العاصمة نواكشوط تطبيق زيادة على سعر المازوت بلغت 23 أوقية قديمة، بينما امتنع بعضها عن البيع لساعات انتظارًا لتفعيل القرار بشكلٍ رسمي. وأسفر الإقبال الكبير على المحطّات، قبل بدء سريان التّسعيرة، عن طوابير طويلة وقلق من احتمالات نفاد الكميّات المتوفّرة.

وفي المقابل، شهد البنزين خفضًا يتراوح بين 26 و27 أوقية قديمة للشّهر الثّاني على التّوالي، بينما بقيت زيادة الديزل ضمن سقف 5%، بما يعادل نحو 100 أوقية قديمة للّتر، مع تثبيت سعر الدّولار عند 39.77 أوقية.

وجاءت التّسعيرة الجديدة في نواكشوط على النّحو التّالي: سعر لتر البنزين 51.12 أوقية، وسعر لتر الديزل 51.23 أوقية، بينما في مدينة نواذيبو بلغ سعر البنزين 50.75 أوقية والديزل 50 أوقية، مع اختلاف الأسعار في مدن الدّاخل تبعًا لتكاليف النّقل والتّموين.

وأكّدت اللّجنة الوطنية للمحروقات ضرورة التزام جميع المحطّات بالأسعار المعلنة، داعيةً السّلطات المختصّة لاتّخاذ الإجراءات اللّازمة لضمان احترام السّقف المحدّد على مستوى عموم البلاد.

من جهتها، قالت وزارة الطّاقة والنّفط إنّ زيادة سعر الديزل تعود إلى تداعيات الحرب على إيران وما صاحبها من توتّر في أسواق النّفط العالمية، مشيرةً إلى أنّ آلية الهيكلة الجديدة تهدف إلى حماية المستهلك من الارتفاعات المفاجئة.

وأوضح مستشار وزير الطّاقة والنّفط المكلّف بالاتّصال، أحمد فال ولد محمدن، أنّ التّسعيرة الجديدة تعتمد على آليات تقنية صارمة لضمان ألاّ تتجاوز أي زيادة محلية نسبة 5% مهما بلغت حدّة الأزمات، مع تمكين المستهلك من الاستفادة من أي انخفاض عالمي في الأسعار.