اِنطلقت، اليوم السبت بمدينة تيانجين شمال الصين، الاستعدادات لقمّة منظّمة شنغهاي للتّعاون التي ستُعقد يوميْ الأحد والإثنين، بمشاركة بارزة لعدد من قادة الدّول والشّخصيّات الدّوليّة، يتقدّمهم الأمين العام للأمم المتّحدة أنطونيو غوتيريش، إلى جانب قادة روسيا والهند وتركيا وإيران.
وكان غوتيريش أوّل من استقبله الرّئيس الصّيني شي جينبينغ، تلاه رئيس الوزراء المصري مصطفى مدبولي، في وقت يرتقب أن تشهد فيه القمّة عقد سلسلة من اللّقاءات الثّنائيّة بين قادة الدّول المشاركة.
ويحضر القمّة نحو عشرين رئيس دولة وحكومة، إضافةً إلى ممثّلين عن منظّمات دوليّة وإقليميّة، ما يجعلها واحدة من أوسع التّجمّعات السّياسيّة التي تنظّمها المنظّمة منذ تأسيسها. ومن أبرز الحاضرين الرّئيس الرّوسي فلاديمير بوتين، والرّئيس الإيراني مسعود بزشكيان، والرّئيس التّركي رجب طيب أردوغان، ورئيس الوزراء الهندي ناريندرا مودي الذي يزور الصين لأوّل مرّة منذ عام 2018، في ظل تنافس متزايد بين بكين ونيودلهي على النّفوذ الإقليمي.
وتضم منظّمة شنغهاي للتّعاون 10 أعضاء دائمين و16 دولة بصفة مراقب أو شريك، ممثّلةً ما يقرب من نصف سكّان العالم وحصّة معتبَرة من الاقتصاد العالمي. ويُنظر إليها على نطاق واسع باعتبارها توازناً استراتيجيًّا في مواجهة حلف شمال الأطلسي “الناتو”.
وتأتي هذه القمّة، التي تُوصف بأنّها الأكبر منذ تأسيس المنظّمة عام 2011، في سياق عالمي متأزّم، يشمل الحرب في أوكرانيا، التّوتّرات عبر مضيق تايوان، الخلافات التّجاريّة بين واشنطن وبكين ونيودلهي، وأزمة الملف النّووي الإيراني. كما تسبق الاجتماعات عرضاً عسكريًّا ضخماً في بكين، الأربعاء المقبل، بمناسبة الذّكرى الـ80 لنهاية الحرب العالميّة الثّانية، سيحضر جانبه الزّعيم الكوري الشّمالي كيم جونغ أون.