أدت ديلسي رودريغيز، اليوم الاثنين، اليمين الدستورية رئيسةً جديدةً للنظام الفنزويلي، خلفًا لنيكولاس مادورو، الذي ألقي عليه القبض ونُقل إلى الولايات المتحدة لمتابعته بتهم تتعلق بـ”الإرهاب المرتبط بالمخدرات”، في تطور غير مسبوق بالمشهد السياسي في البلاد.
وجرت مراسم التنصيب أمام الجمعية الوطنية التي يهيمن عليها أنصار التيار “التشافي”، إذ يشغل هذا المعسكر 256 مقعدًا من أصل 285، ما يعكس استمرار الأغلبية البرلمانية الداعمة للسلطة رغم التحولات المتسارعة.
أغلبية برلمانية وسياق سياسي ضبابي
ويأتي وصول رودريغيز إلى سدة الحكم في ظرف يتسم بالغموض السياسي والدبلوماسي، وسط تساؤلات داخلية وخارجية بشأن مستقبل الحكم ومسار المرحلة الانتقالية في البلاد.
وكانت الرئيسة الجديدة قد ألمحت، عشية تنصيبها، إلى إمكانية الانفتاح على الحوار مع الولايات المتحدة، في إشارة فُهمت على نطاق واسع بوصفها محاولة لخفض التوتر مع واشنطن وإعادة ترتيب العلاقات الثنائية.
مادورو أمام القضاء الأمريكي
وفي السياق ذاته، مثل نيكولاس مادورو، في وقت سابق اليوم، لأول مرة أمام محكمة في نيويورك رفقة زوجته، حيث دفع ببراءته من تهم تتعلق بـ”الإرهاب المرتبط بالمخدرات” وتهريب الكوكايين إلى الولايات المتحدة.
وتشمل التهم الموجهة إلى مادورو التواطؤ مع شبكات إرهابية مرتبطة بالمخدرات، والتآمر لتوريد الكوكايين، إضافة إلى حيازة أسلحة أوتوماتيكية وأجهزة تدميرية، والتآمر لاستخدامها ضد الولايات المتحدة.
موقف واشنطن
وخلال مؤتمر صحافي عقده يوم السبت، أعلن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب أن الولايات المتحدة ستتولى “إدارة” المرحلة الانتقالية في فنزويلا، قائلاً: “سنقود البلاد إلى أن نتمكن من الشروع في عملية انتقال آمنة ومناسبة وحصيفة”.
ويُنتظر أن تلقي هذه التطورات بظلالها على مستقبل الاستقرار السياسي في فنزويلا، وعلى توازنات الحكم والعلاقات الدولية في المرحلة المقبلة







