شنّ الجيش الإسرائيلي، صباح السبت، غارة جويّة على مبنى سكني في حي الرمال المكتظ بمدينة غزّة، استهدفت شخصيّة وُصفت بأنّها من أبرز رموز حركة حماس، وهو المتحدّث باسم جناحها العسكري “كتائب القسّام” المعروف بلقب “أبو عبيدة“.

وبحسب وسائل إعلام عبريّة، فإنّ العمليّة نُفّذت بتنسيق بين الجيش الإسرائيلي وجهاز الأمن العام “الشاباك” وهيئة الاستخبارات العسكريّة، باستخدام ذخائر دقيقة عقب عمليّة مراقبة وجمع معلومات استخباراتيّة موسّعة.

الغارة أسفرت عن سقوط عدد كبير من الضّحايا المدنيّين، حيث ارتفعت الحصيلة الأوّليّة من 7 قتلى إلى 19، بينهم أطفال، بعد قصف طال أيضًا خيمة ومخبزًا في حي النّصر.

ووفق المصادر الإسرائيليّة، فإنّ المستهدف هو هديفة سمير عبد الله الخالوت، المعروف بـ”أبو عبيدة”، الذي ارتبط اسمه بالبيانات الإعلاميّة لكتائب القسّام، وأصبح رمزًا إعلاميًّا داخل الأوساط الفلسطينيّة والعربيّة. وتأتي هذه الضّربة بعد ساعات فقط من بيان أصدره أبو عبيدة حذّر فيه إسرائيل من مغبة اقتحام مدينة غزّة.

في المقابل، لم تُصدر كتائب القسّام أي تعليق رسمي حتّى الآن، بينما تؤكّد إسرائيل أنّ فرص نجاة أبو عبيدة من القصف “شبه معدومة”، وسط ترقّب لنتائج العمليّة التي تعتبرها تل أبيب “رمزيّة ومؤثّرة” في مسار الحرب.

وتأتي هذه التّطوّرات في وقت تستعد فيه القوّات الإسرائيليّة لمرحلة جديدة من التّصعيد الميداني داخل غزّة، ما يجعل من استهداف شخصيّة بحجم أبو عبيدة، في حال تأكّد خبر استشهاده، ضربة موجعة لحماس على المستوييْن الإعلامي والمعنوي.