شهدت بداية الأسبوع الجاري مسيرة احتجاجيّة لسكّان دوّاريْ إغرضان وتاوريرت بجماعة فم العنصر بإقليم بني ملال، حيث اختار العشرات منهم التنقّل مشيًا على الأقدام وعلى ظهور الدّواب نحو مقر ولاية جهة بني ملال خنيفرة، للمطالبة بحقوق أساسيّة تشمل الماء الصّالح للشّرب، والطّرق المعبّدة، ومسالك تربط الدّواوير المجاورة.

وتوقّفت المسيرة بسرعة بعد تدخّل والي الجهة وعامل الإقليم، اللّذيْن استقبلا ممثّلين عن السّاكنة واستمعا لمطالبهم، مؤكّديْن السّعي لإيجاد حلول عاجلة لتلبية حاجيات السكّان.

ويعيد هذا التّحرّك إلى الأذهان مسيرة مماثلة نظّمها سكّان آيت بوكماز بإقليم أزيلال قبل أسابيع، والتي دفعت عامل الإقليم إلى التّعهّد بتوفير طبيب وربط المنطقة بشبكة الاتّصالات. وتكرار هذه التّحرّكات في فترة قصيرة يثير التّساؤلات حول فعّالية البرامج الحكوميّة الموجّهة للعالم القروي، خصوصًا تلك التي تهدف إلى تقليص الفوارق المجالية وتنمية الهوامش.

وفي هذا السّياق، انتقدت فاطمة التامني، النّائبة البرلمانيّة عن فيدرالية اليسار، السّياسات المتّبعة معتبرةً أنّها السّبب المباشر للوضع الحالي، متسائلةً عن مصير شعارات الحكومة المتعلّقة بالدّولة الاجتماعيّة، العدالة الاجتماعيّة والمجاليّة، وتنمية العالم القروي، معتبرةً أنّ المسيرات تعكس “صرخة ضد التّهميش والعزلة والإقصاء” المستمر منذ سنوات.