عقدت الحكومة، برئاسة عزيز أخنوش، اليوم الإثنين بالعاصمة الرباط، أوّل اجتماع للّجنة الوزارية المكلّفة برصد تأثير التّوتّرات الجيوسياسية في منطقة الشّرق الأوسط على الاقتصاد الوطني، في ظل استمرار حالة عدم اليقين التي تطبع المشهد الدّولي.

وخلال هذا اللّقاء، استعرضت مختلف القطاعات الحكومية تصوّراتها بشأن السّيناريوهات المحتملة لانعكاسات الأزمة على المؤشّرات الاقتصادية، مع التّركيز على الإجراءات الكفيلة بالحد من آثارها على القدرة الشّرائية للمواطنين.

وفي هذا السّياق، تقرّر الإبقاء على دعم غاز البوتان، رغم الارتفاع الكبير الذي شهدته أسعاره عالمياً، والذي تجاوز 68 في المائة منذ بداية شهر مارس، مع الحفاظ على السّعر الحالي لقنينات الغاز دون أي تعديل. كما تمّ التّأكيد على استمرار دعم تكاليف الكهرباء لضمان استقرار التّسعيرة المعمول بها.

وبموازاة ذلك، ستباشر الحكومة صرف دعم مباشر واستثنائي لفائدة مهنيّي النّقل، سواءٌ في قطاع نقل البضائع أو الأشخاص، وذلك خلال الفترة الممتدّة من 15 مارس إلى 15 أبريل، عقب معالجة أزيد من 87 ألف طلب توصّلت بها المنصّة الرّقمية المخصّصة لهذا الغرض.

ويشمل هذا الدّعم، على غرار البرنامج الذي تمّ اعتماده سنة 2022، مختلف فئات النّقل، من بينها النّقل العمومي للمسافرين، والنّقل القروي المزدوج، ونقل البضائع، والنّقل السّياحي، إضافةً إلى سيّارات الأجرة بمختلف أصنافها وحافلات النّقل الحضري ومركبات القطر.

وتهدف هذه التّدابير إلى ضمان استمرارية تزويد الأسواق بالمواد والخدمات بشكل منتظم، والحفاظ على استقرار أسعار النّقل، مع إلزام المستفيدين من الدّعم بعدم إدخال أي زيادات على التّعريفات الحالية.

وقد شارك في هذا الاجتماع عدد من أعضاء الحكومة، من بينهم وزراء القطاعات الحيوية المعنيّة بالشّأن الاقتصادي والطّاقي والنّقل، إلى جانب مسؤولين إداريين بارزين، في إطار تنسيق الجهود لمواجهة التّحدّيات الرّاهنة.