بعدما تقدم “حزب العدالة والتنمية”، برئاسة “سعد الدين العثماني”، بنية لقاء مع الأحزاب الجزائرية ذات التوجه الإسلامي، وإرتباطاً لما دعا إليه الملك محمد السادس في خطابه السامي لذكرى الـ43 لملحمة المسيرة الخضراء، الذي إقترح فيه، إحداث آلية سياسية مشتركة للحوار والتشاور مع الجارة الشقيقة الجزائر، أعلنت أحزاب إسلامية جزائرية أن مساعي قيادات من “حركة العدالة والتنمية” بشأن الإقتناع بجدوى مقترح الملك محمد السادس بتشكيل آلية لتجاوز الخلافات بين البلدين، قد باءت بالفشل.

وقال “محمد ذويبي”، الأمين العام لـ”حركة النهضة”، في تصريح لمنابر إعلامية، إن “حزب العدالة والتنمية المغربي هو الحزب الحاكم في بلاده، وإذا أراد اتخاذ خطوات عليه العمل باسم حكومة بلاده على اعتبار أنه مسير الجهاز التنفيذي”.

وشكك “ذويبي”، في تحقيق الخطوة التي أعلنها حزب “البيجيدي”، حيث صرح “أعتقد أن المنهجية (المتبعة) لن توصله إلى ما يريد، فإذا أراد الوصول إلى نتائج معينة كان عليه أن يتخذ مبادرة في إطار رسمي عبر الحكومة التي يقودها، أما الأحزاب فليست إطارا رسميا وليس لها القدرة على اتخاذ القرارات”.

وأضاف أمين عام لـ”حركة النهضة” الجزائرية : ” إلى حد الساعة لم تصلنا المبادرة، وحينها سنتدارسها ونعطي موقفنا منها”، مؤكدا أنهم مع علاقات طيبة بين الجزائر والمملكة المغربية، في إطار احترام المصالح العليا.

وقال السياسي الجزائري في تصريحات نقلتها وسائل إعلامية : “على المغرب رسميا وحزبيا أن يتوقف عن زرع التوترات، وأن يتواصل معنا حزب العدالة والتنمية، بمطلب واحد وأجندة محلية تتطابق مع خطاب الملك محمد السادس”.

وبخصوص قضية فتح الحدود المغلقة بين البلدين منذ 1994، أفاد ذويبي “هنالك قضايا تاريخية وأسباب موضوعية لغلق الحدود.. ملف مثل هذا يجب أن يناقش بين حكومتي البلدين، وكل طرف يقدم وجهة نظره، ونحن كأحزاب نعمل لأجل مصلحة بلدنا”، متابعا بالقول “ما يهمنا أمن بلدنا وحدودنا واستقرار وطننا”.