شهدت منطقة الخليج، السبت، تصعيداً عسكرياً واسع النطاق مع إعلان استهداف مواقع داخل دولة الإمارات وعدد من الدول الخليجية بهجمات صاروخية وطائرات مسيّرة، في تطور يأتي عقب ضربات نفذتها إسرائيل والولايات المتحدة ضد أهداف داخل إيران.
وأفادت وزارة الدفاع الإماراتية بأن أنظمة الدفاع الجوي تعاملت مع صواريخ وطائرات مسيّرة حاولت استهداف مناطق في إمارتي دبي وأبوظبي، مؤكدة اعتراض “معظم الأهداف المعادية” وسقوط شظايا في مناطق متفرقة. وأشارت إلى وقوع أضرار مادية، فيما أعلنت مقتل شخص جراء سقوط شظايا في منطقة سكنية بأبوظبي، في أول إعلان رسمي عن خسائر بشرية داخل الدولة منذ بدء التصعيد.
وسُمعت دوي انفجارات في مناطق عدة، من بينها محيط الجميرا ونخلة جميرا في دبي، بينما جرى تعليق مؤقت للرحلات في مطار دبي الدولي كإجراء احترازي قبل استئناف الحركة لاحقاً، وفق ما أفادت به الجهات المختصة.
وفي الكويت، أعلنت الإدارة العامة للطيران المدني استمرار حركة الملاحة في مطار الكويت رغم تعرض محيطه لهجوم بطائرة مسيّرة، ما أسفر عن إصابات طفيفة وأضرار محدودة، مؤكدة اتخاذ تدابير لضمان سلامة المسافرين والعاملين.
كما أعلنت قطر والبحرين تفعيل أنظمة الدفاع الجوي بعد رصد هجمات استهدفت أراضيهما، مع إغلاق مؤقت للمجال الجوي في عدد من الدول الخليجية كإجراء احترازي. وأفادت السلطات البحرينية بتفعيل صفارات الإنذار، فيما تحدثت تقارير عن تصاعد دخان في منطقة الجفير التي تضم منشآت عسكرية أمريكية.
وفي الأردن، أعلن الجيش إسقاط صاروخين باليستيين عبرا الأجواء، بينما أفادت تقارير بسماع انفجارات في العاصمة السعودية الرياض، في مؤشر على اتساع نطاق التوتر.
من جانبه، أعلن الحرس الثوري الإيراني أنه استهدف قواعد أمريكية في الخليج، بما في ذلك منشآت في قطر والإمارات والبحرين، مؤكداً أن الهجمات تأتي رداً على ضربات إسرائيلية وأمريكية طالت مواقع داخل إيران. وأشار إلى قصف “مراكز عسكرية وأمنية” داخل إسرائيل.
وكان الجيش الإسرائيلي قد أعلن تنفيذ ضربات على أهداف عسكرية داخل إيران، دون الكشف عن تفاصيل بشأن حجم الخسائر. وتحدثت تقارير إعلامية عن احتمال سقوط قيادات عسكرية إيرانية بارزة، من بينهم وزير الدفاع وقائد الحرس الثوري، من دون تأكيد رسمي مستقل.
وفي رسالة إلى مجلس الأمن الدولي، قال وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي إن بلاده تعتبر القواعد والمنشآت الأمريكية والإسرائيلية في المنطقة “أهدافاً عسكرية مشروعة”، مؤكداً استمرار ما وصفه بحق الدفاع عن النفس.
على الصعيد الدولي، أدان الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش التصعيد العسكري، داعياً إلى وقف فوري لإطلاق النار وخفض التوتر واستئناف المفاوضات. ومن المقرر أن يعقد مجلس الأمن الدولي اجتماعاً طارئاً لبحث التطورات.
ويأتي هذا التصعيد بعد إعلان إسرائيل والولايات المتحدة تنفيذ ضربات داخل إيران، بينها مواقع في العاصمة طهران، ما دفع طهران إلى إطلاق موجة هجمات صاروخية ومسيّرة قالت إنها تستهدف مواقع عسكرية أمريكية في المنطقة.
وتنذر التطورات بمرحلة جديدة من المواجهة المفتوحة في الخليج، في ظل مخاوف متزايدة من تداعيات أمنية واقتصادية واسعة النطاق على المنطقة والأسواق العالمية.








