يستعد البرلمان في الجزائر لعقد جلسة مشتركة لغرفتيه لمناقشة مشروع تعديل دستوري تصفه السّلطات بالطّابع التّقني، في وقت تشير فيه مضامينه إلى تغييرات محتملة تمس بنية النّظام المؤسّسي وتوزيع الصّلاحيات، وذلك قبيْل الانتخابات التّشريعية المرتقبة خلال الصّيف المقبل.
ويُرتقب أن يُعتمد التّعديل وفق المسار الدّستوري الذي يتيح إقراره عبر البرلمان دون اللّجوء إلى استفتاء شعبي، بعد عرضه على المحكمة الدّستورية الجزائرية، في إطار مراجعات تشمل مجالات مرتبطة بإدارة الانتخابات وتنظيم المؤسّسات الدّستورية.
وبحسب ما أوردته تقارير إعلامية محلية، يتضمّن المشروع توجّهاً لإعادة تنظيم الإشراف على العملية الانتخابية، من خلال إسناد الجوانب التّنظيمية واللّوجستية للإدارة، مقابل حصر دور السّلطة الوطنية المستقلّة للانتخابات في مهام الرّقابة والمتابعة.
كما تشير المعطيات ذاتها إلى توسيع صلاحيات رئيس الجمهورية في ما يتعلّق بضبط المواعيد الانتخابية، بما في ذلك إمكانية الدّعوة إلى انتخابات محلية مسبقة، في خطوة يُرجّح أن تؤثّر على وتيرة الاستحقاقات السّياسية.
وفي ما يخص شروط التّرشّح للانتخابات الرّئاسية، يتضمّن المشروع مقترحاً بإدراج شرط الحصول على شهادة جامعية، إلى جانب تعديل يتعلّق بمراسم أداء اليمين الدّستورية، حيث يُقترح نقلها من المحكمة الدّستورية الجزائرية إلى البرلمان بغرفتيْه.
كما تشمل التّعديلات إعادة النّظر في تركيبة المجلس الأعلى للقضاء الجزائري، عبر تعديل عضويته وصلاحياته، بما في ذلك إلغاء دوره الاستشاري في بعض التّعيينات القضائية، وهو ما قد يؤثّر على آليات تدبير شؤون السّلطة القضائية.
وتأتي هذه الخطوة في سياق سياسي يتّسم بالتّحضير لاستحقاقات انتخابية قريبة، وسط نقاشات حول طبيعة التّوازن بين المؤسّسات الدّستورية ومستوى توزيع الصّلاحيات داخل النّظام السّياسي.








