كشف تقرير صادر عن الاتّحاد الإسباني لكرة القدم عن تسجيل هتافات مخالفة للقانون خلال المباراة الوديّة، التي جمعت منتخبيْ إسبانيا ومصر على ملعب كورنيا إلبرات، ما أثار ردود فعل واسعة في الأوساط الرّياضية والإعلامية.

وبحسب معطيات التّقرير، التي أوردت صحيفة ماركا جزءاً منها، فقد تمّ رصد أربع عبارات صادرة من مدرّجات محدّدة، اتّخذ بعضها طابعاً عنصريّاً وأخرى تضمّنت إساءات سياسية، حيث انطلقت من المنطقة الجنوبية للملعب، خاصّةً من القطاعات 108 و109 و110، وكانت مسموعة بوضوح داخل الملعب.

وأشار المصدر ذاته إلى أنّ الهتافات تعود إلى مجموعة مشجّعين تُعرف باسم “برشلونة مع المنتخب”، مؤكّداً أنّه رغم محدودية نطاقها الجغرافي داخل المدرّجات، فقد استدعت تفعيل بروتوكول الاتّحاد الأوروبي لكرة القدم الخاص بمكافحة السّلوكيات العنصرية، وذلك بعد إبلاغ حكم اللّقاء بالأحداث خلال فترة الاستراحة.

وسبق انطلاق المباراة توتّر في محيط المدرّجات، على خلفيّة خلاف بين المنظّمين وبعض المشجّعين بشأن إدخال معدّات تشجيع، من قبيل كاميرات ولافتات ومكبّرات صوت، ما ساهم في تأجيج الأجواء قبل صافرة البداية.

وعلى الصّعيد القانوني، أحالت السّلطات الإسبانية الملف إلى النّيابة العامّة، فيما باشرت الشّرطة الإقليمية في كاتالونيا تحقيقات تشمل تحليل تسجيلات مصوّرة ومحتويات رقميّة لتحديد المسؤولين عن هذه الأفعال، بتنسيق مع النّيابة المختصّة في جرائم الكراهية والتّمييز، قصد البت في إمكانية المتابعة القضائية أو اللّجوء إلى المساطر الإدارية ذات الصّلة.

وفي سياق متّصل، رأت وسائل إعلام محلية أنّ هذه الواقعة قد تؤثّر سلباً على صورة إسبانيا في سباق احتضان نهائي كأس العالم 2030، خاصّةً في ظل المنافسة مع المغرب، حيث يُطرح كلٌّ من ملعب الحسن الثاني بضواحي الدار البيضاء وملعبيْ سانتياغو بيرنابيو في مدريد وكامب نو في برشلونة كمرشحين لاحتضان النّهائي.