قررت شركة “نايكي” المتخصصة في صناعة الملابس الرياضية، والتي تعد الأضخم على مستوى العالم، وقف بيع منتجاتها داخل إسرائيل، مؤكدة أنها أجرت مراجعة شاملة للتغييرات في الأسواق، وتوصلت إلى أن استمرار علاقة العمل بينها وبين المتاجر الإسرائيلية لم يعد يتطابق مع سياسة الشركة وأهدافها.

وترى الشركة أنه بإمكانها تحقيق أرباح أعلى بكثير من خلال إدارة عملية المبيعات بأكملها بنفسها.

الخطوة التي أعلنت عنها “نايكي” جاءت في بيان أوردته الشركة العالمية، وأرسلت نسخه عنه للمتاجر الإسرائيلية، التي يتوقع أن تتأثر بشدة بالقرار المذكور، إذ تعتمد مبيعاتها بنسبة عالية على منتجات شركة الملابس الرياضية.

ومن المتوقع أن يدخل القرار حيز التنفيذ ابتداء من 31 مايو للعام 2022.

وسيلقي القرار بظلاله على الاقتصاد الإسرائيلي، الذي تفيد التقارير بأنه يعاني منذ بدء انتشار جائحة كورونا.

وكانت “نايكي” أنهت علاقتها التجارية مع شركة أمازون العملاقة عام 2019.

وعلى الرغم من الانعكاس الإيجابي للقرار على إيرادات الشركة، تقول المتاجر في إسرائيل إن “الخطوة ستضر بقدرتهم على التربح. وربما ستدفع البعض إلى اللجوء إلى الموردين المستقلين للحصول على منتجات نايكي، ما سيؤدي بدوره إلى رفع الأسعار”.

وبالرغم من أن القرار يأتي في إطار سياسية الشركة لتقليل متاجرها حول العالم إلا أنه يمثل ضربة قوية جديدة للدولة الاحتلال، وذلك عقب الأزمة التي واجهتها بعد إعلان شركة  المثلجات الأمريكية “بن آند جيري” وقف تصدير منتجاتها للمستوطنات الإسرائيلية، انطلاقاً من الاعتراف بكون تلك المستوطنات غير شرعية.

وكان بينيت كوهين وجيري غرينفيلد مؤسسا عملاق الآيس كريم في العالم “بن آند جيري” قد أعلنا، في وقت سابق من العام الجاري، أن القرار جاء بسبب اعتقادهما أن الشركة أصبحت “على الجانب الصحيح من التاريخ” باتخاذها قرار مقاطعة الأعمال التجارية في المستوطنات الإسرائيلية.

وقوبل قرار “بن آند جيري” في حينه، بتأييد كبير على مستويات عدة، إذ اعتبرته منظمة العفو الدولية “قرارأً مشروعاً وضروري يتماشي مع مسؤولياتها في احترام القانون الدولي وحقوق الإنسان”.

ونهاية الشهر الماضي، طالب تقرير لمنظمات المجتمع المدني فلسطينية وإقليمية وأوروبية أكثر من 670 مؤسسة مالية أوروبية “بوقف كل الاستثمارات والتدفقات المالية” في المستوطنات الإسرائيلية في الضفة الغربية المحتلة والتي تعتبر غير قانونية بموجب القانون الدولي.

وذكر تقرير صادر عن ائتلاف “لا تساهم في تمويل الاحتلال” الذي يضم 25 منظمة، أن تلك المؤسسات الأوروبية لديها علاقات مع شركات تعمل في مستوطنات في الضفة الغربية مشيرة إلى استثمارات مالية بمليارات الدولارات

وبحسب النتائج التي خلص إليها التقرير فإن هذه الاستثمارات التي تمت بشكل مباشر أو غير مباشر جاءت على شكل قروض أو شراء أسهم وسندات بين العام 2018 مايو 2021.