أنهت السّلطات الموريتانية مهام سفيرها لدى روسيا، سيداتي ولد أحمد عيشة، وذلك بعد أكثر من شهر بقليل على تقديم أوراق اعتماده إلى الرئيس فلاديمير بوتين، في قرار أرجعت مصادر سببه إلى إحالته على التقاعد.
وتمّ تعيين الوزير السابق إسماعيل ولد عبد الفتاح خلفاً له في المنصب، ضمن حركة تغييرات أوسع في السلك الدبلوماسي أقرتها الرئاسة الموريتانية.
وفي أول تعليق له عقب إنهاء مهامه، وجّه ولد أحمد عيشة رسالة شكر إلى الرئيس محمد ولد الشيخ الغزواني، عبر تدوينة نشرها على صفحته بموقع فيسبوك، عبّر فيها عن امتنانه، مؤكداً استمراره في دعم رئيس الجمهورية.
وأثار القرار ردود فعل في الأوساط الإعلامية، حيث اعتبر الصحفي الموريتاني محمد عبدالله ولد ممين أن إنهاء مهام السفير بعد فترة وجيزة من اعتماده يطرح تساؤلات بشأن خلفيات الخطوة وتوقيتها. وتساءل عما إذا كانت معطيات جديدة قد استجدت بعد التعيين، أم أن الأمر يرتبط باعتبارات أخرى غير مرتبطة بالأداء المهني.
كما أشار إلى انعكاسات القرار على صورة التمثيل الدبلوماسي، خاصة وأن السفير كان قد استُقبل رسمياً من قبل سلطات الدولة المضيفة قبل أسابيع، متسائلاً عن الرسائل التي قد يبعث بها هذا الإجراء إلى أعضاء السلك الدبلوماسي.
ويأتي هذا التطور في سياق حركة تعيينات وتنقيلات شملت عدداً من البعثات الدبلوماسية الموريتانية، من بينها مناصب لدى الأمم المتحدة، وفي كل من تونس، مالي، ساحل العاج، ليبيا، الإمارات، السنغال، الكونغو، نيجيريا، اليابان، وألمانيا، إضافةً إلى تعيين قنصل عام في السعودية.
ويُذكر أن سن التقاعد القانوني في موريتانيا محدد في 63 سنة، بعد أن كان 60 عاماً، في إطار إصلاح يروم دعم صناديق المعاشات والاستفادة من الخبرات، مع إلغاء شرط 35 سنة خدمة. ويشمل هذا النظام موظفي القطاع العام والخاضعين لمدونة الشغل من الجنسين، مع اعتماد تعويضات نهاية الخدمة وفق سنوات العمل.
ومع بداية العام الجاري، أُبلغ 706 موظفين عموميين من مختلف القطاعات بأحقيتهم في التقاعد، من بينهم 211 أستاذاً للتعليمين الإعدادي والثانوي ومفتشاً (نحو 30 في المائة)، و176 معلماً ومفتش تعليم أساسي ومكوناً في مدارس تكوين المعلمين (حوالي 25 في المائة). كما شملت اللائحة قرابة 15 في المائة من العاملين في قطاع الصحة من أطباء وممرضين، فضلاً عن 36 إدارياً، و26 إطاراً في المالية والجمارك، و17 مهندساً من تخصصات مختلفة.







