دعت الجمعيّة المغربية لحماية المستهلك إلى تعزيز الجهود الرّامية إلى ضمان سلامة المنتجات المتداولة في الأسواق، وذلك بمناسبة إحياء اليوم العالمي لحقوق المستهلك الموافق لـ15 مارس 2026، والذي يُحتفى به هذه السّنة تحت شعار: “منتجات آمنة لمستهلكين مطمئنّين”.

وأكّدت الجمعيّة، في بيان بالمناسبة، أنّ الاحتفاء بهذا اليوم يشكّل فرصة لتجديد الالتزام بحماية حقوق المستهلك وتعزيز الوعي المجتمعي بأهميّة سلامة المنتجات وجودتها، خاصّةً في ظل التّحوّلات المتسارعة التي تعرفها الأسواق العالمية وانتشار أنماط جديدة من التّجارة، وعلى رأسها التّجارة الإلكترونية، بما قد يفتح المجال أحيانا أمام ترويج منتجات غير مطابقة للمعايير المعتمدة.

وأوضحت الجمعيّة أنّ انخراطها في هذه المناسبة الدّولية يأتي انسجاماً مع التّوجّهات الوطنية والدّولية الدّاعمة لحقوق المستهلك، مع استحضار خصوصيات التّحدّيات المطروحة على المستوى المحلي، لاسيما بجهة العيون السّاقية الحمراء وباقي الأقاليم الجنوبية للمملكة.

ورغم ما تحقّق من مكتسبات في مجال حماية المستهلك بالمغرب، أشارت الجمعيّة إلى استمرار بعض الإشكالات المرتبطة بجودة وسلامة عدد من المنتجات المعروضة في الأسواق، خصوصًا تلك التي يتم تسويقها عبر المنصّات الرّقميّة، والتي قد لا تخضع أحيانًا لرقابة كافية، الأمر الذي قد يشكّل خطرًا على صحّة وسلامة المستهلكين.

ومن هذا المنطلق، شدّدت الجمعيّة على أهميّة تعزيز آليات المراقبة وتكثيف التّنسيق بين مختلف المتدخّلين، من سلطات محلية ومصالح مختصّة وهيئات المجتمع المدني، بهدف الحد من تداول المنتجات غير الآمنة أو المنتهية الصّلاحية، خاصّةً في المناطق النّائية والتّجمّعات السّكنية بالجهة.

كما دعت الفاعلين الاقتصاديّين إلى الالتزام الصّارم بالقوانين المنظّمة للأسواق واحترام المعايير المعتمدة في الإنتاج والتّوزيع، مؤكّدةً أنّ بناء اقتصاد قوي ومستدام يمر بالضّرورة عبر ترسيخ الثّقة بين المنتج والمستهلك، وضمان جودة السّلع والخدمات المعروضة.

وفي السّياق ذاته، أكّدت الجمعيّة أنّ حماية المستهلك مسؤولية مشتركة بين مختلف الأطراف، تشمل المنتج والتّاجر وأجهزة المراقبة، إلى جانب المستهلك نفسه، الذي ينبغي أن يتحلّى بسلوك استهلاكي واعٍ وأن يحرص على تجنّب الممارسات المشبوهة والإبلاغ عن أي تجاوزات قد تمس صحّته أو سلامته.

وفي ختام بيانها، جدّدت الجمعيّة المغربية لحماية المستهلك تقديرها لكل الجهات والمؤسّسات التي تسهم في تعزيز حماية المستهلك، مؤكّدةً استعدادها لمواصلة الانخراط في المبادرات والبرامج الهادفة إلى نشر ثقافة الاستهلاك الآمن وترسيخ حماية حقوق المستهلك، تنفيذًا للتّوجيهات السّامية لصاحب الجلالة الملك محمد السادس، التي تجعل صحّة المواطن وسلامته ضمن أولويّات العمل الوطني.