أعلنت الولايات المتحدة عن شروعها في تقييم استراتيجي لبعثة الأمم المتحدة في الصّحراء (المينورسو)، في خطوة تندرج ضمن مراجعة أوسع لعمليّات حفظ السّلام الأممية وربط استمرارها بمدى نجاعتها في تحقيق تقدّم سياسي ملموس.

وأوضح الممثّل الأمريكي لدى الأمم المتحدة، مايك والتز، خلال جلسة استماع عُقدت في 20 مارس، أنّ بلاده بصدد دراسة مستقبل بعثات أممية قائمة منذ فترات طويلة، في إشارة إلى المينورسو، التي تمّ نشرها منذ عقود في سياق النّزاع حول الصّحراء.

ويأتي هذا التّوجّه في ظل تزايد الانتقادات الدّولية للبعثات الممتدّة زمنياً ذات الكلفة المرتفعة، والتي يُنظر إليها أحياناً كعامل يساهم في إدامة حالة الجمود بدل الدّفع نحو تسويات نهائية للنّزاعات.

وتتقاطع هذه المراجعة مع مضامين قرار مجلس الأمن رقم 2797، الذي دعا الأمين العام للأمم المتحدة إلى تقديم تقييم استراتيجي لمستقبل البعثة خلال ستّة أشهر من تمديد ولايتها، مع الأخذ بعين الاعتبار مسار المفاوضات الجارية بشأن النّزاع.

ويعكس هذا التّطوّر دخول ملف الصّحراء مرحلة جديدة من إعادة التّقييم داخل الأروقة الدّولية، في ضوء التّحوّلات السّياسية التي شهدها خلال السّنوات الأخيرة، بما في ذلك تزايد الدّعم للمقاربات القائمة على الحلول السّياسية الواقعية.

ويشير مراقبون إلى أنّ النّقاش حول دور المينورسو لم يعد مقتصراً على الجوانب التّقنية أو التّشغيلية، بل بات يرتبط بتحديد مدى ملاءمة الآليات الأممية الحالية مع متطلّبات المرحلة، خاصّةً في ظل الدّعوات المتنامية لإيجاد تسوية سياسية دائمة للنّزاع.