أعربت جمعية “ما تقيش ولدي” عن ارتياحها للتّدخّل السّريع الذي باشرت به المصالح الأمنية على خلفيّة قضيّة الاعتداء الجسدي التي تعرّض لها طفل قاصر يبلغ من العمر تسع سنوات بمدينة بن أحمد، مؤكّدةً أنّ الإجراءات المتّخذة تعكس مستوى عالياً من الجديّة في حماية حقوق الأطفال والتّصدّي لمختلف أشكال العنف الموجّه ضدّهم.

وقالت الجمعية، في بلاغ لها، إنّ التّمكّن من تحديد هوية المشتبه فيه وتوقيفه بمدينة سطات في ظرف وجيز يجسّد نجاعة التّنسيق بين مختلف المؤسّسات المعنيّة، مثمّنةً في الوقت ذاته مواكبة النّيابة العامّة المختصّة لهذا الملف واتّخاذها التّدابير القانونية اللّازمة.

واعتبرت الهيئة الحقوقية أنّ التّفاعل السّريع للسّلطات المختصّة مع هذه القضيّة يكرّس مبدأ عدم الإفلات من العقاب، ويؤكّد التزام المؤسّسات المعنيّة بحماية الطّفولة وصون سلامة الأطفال الجسدية والنّفسية.

وفي المقابل، عبّرت الجمعية عن إدانتها الشّديدة للأفعال المنسوبة إلى المشتبه فيه، معتبرةً أنّ ما تعرّض له الطّفل يشكّل انتهاكاً خطيراً لحقوقه الأساسية ويمس بالمسؤوليات الأخلاقية والتّربوية المفترض توفّرها داخل المحيط الأسري.

وأكّدت «ما تقيش ولدي» عزمها على متابعة تطوّرات القضيّة، مطالبةً بتطبيق المقتضيات القانونية ذات الصّلة، مع الأخذ بعين الاعتبار خطورة الأفعال المرتكبة وما قد تتركه من آثار نفسية وصحية على الضّحيّة.

كما نوّهت الجمعية بالإجراءات التي تمّ اتّخاذها لضمان التّكفّل بالطّفل ومواكبته صحّياً ونفسياً، معتبرةً أنّ الدّعم النّفسي والرّعاية المتخصّصة يمثّلان جزءاً أساسياً من مسار حماية الأطفال ضحايا العنف وإعادة إدماجهم في ظروف سليمة.

وفي ختام موقفها، دعت الجمعية المواطنين ومستخدمي شبكات التّواصل الاجتماعي إلى التّحلّي بالمسؤولية وعدم نشر صور الطّفل أو أي معطيات من شأنها الكشف عن هويّته أو المساس بخصوصيته، مشدّدةً على أنّ حماية حقوق الطّفل تمتد إلى الحفاظ على كرامته وضمان حقّه في التّعافي بعيداً عن أي استغلال أو تشهير.