منحت ليبيا، صاحبة أكبر احتياطيات نفطية مؤكدة في إفريقيا، أول تراخيص استكشاف وإنتاج لشركات أجنبية منذ عام 2008، في خطوة وصفتها المؤسسة الوطنية للنفط بأنها مؤشر على تجدد الثقة في قطاع الطاقة الليبي بعد سنوات من الاضطراب.
وقال رئيس مجلس إدارة المؤسسة الوطنية للنفط، مسعود سليمان، خلال مراسم إعلان نتائج المناقصة الدولية في طرابلس، إن العملية تتجاوز الطابع الإداري أو الفني، معتبراً أن الجولة تعكس قدرة ليبيا على استعادة موقعها في السوق العالمية للطاقة. وحضر الفعالية رئيس حكومة الوحدة الوطنية عبد الحميد الدبيبة.
وشملت الجولة 20 رقعة استكشافية برية وبحرية، جرى ترسية خمس منها فقط، فيما لم تتلقَّ المؤسسة عروضاً لعدد من القطاعات البحرية البالغ عددها 11 رقعة. وأعلن سليمان تشكيل لجنة فنية للتفاوض مع شركات محتملة بهدف تحسين شروط الشراكة، مؤكداً أن جولة تراخيص جديدة ستُطرح في وقت لاحق من العام الجاري.
وتسعى ليبيا، التي تقدر احتياطياتها بنحو 48.4 مليار برميل، إلى زيادة إنتاجها من نحو 1.5 مليون برميل يومياً حالياً إلى مليوني برميل يومياً، رغم التحديات السياسية والأمنية المستمرة منذ عام 2011 عقب سقوط نظام معمر القذافي.
وتشهد البلاد انقساماً سياسياً بين حكومة في غرب ليبيا تحظى باعتراف الأمم المتحدة برئاسة الدبيبة، وسلطة موازية في شرق البلاد ترتبط بالمشير خليفة حفتر.
وضمت قائمة الفائزين شركات وتحالفات دولية بارزة، من بينها Chevron التي حصلت على امتياز في حوض سرت شرق البلاد، في عودة لافتة إلى السوق الليبية. كما تقدمت TotalEnergies بعرض للحصول على القطاع نفسه.
ومنحت ثلاثة امتيازات أخرى لتحالفات تضم Repsol وBP، وتحالف Eni مع قطر للطاقة، إضافة إلى تحالف يجمع ريبسول مع Turkish Petroleum وشركة MOL Group. كما حصلت Aiteo على الامتياز الخامس.
وتعود آخر جولة تراخيص للاستكشاف في قطاعي النفط والغاز إلى الفترة ما بين 2007 و2008، فيما أطلقت المؤسسة في مارس الماضي جولة عروض جديدة شملت أكثر من 20 منطقة برية وبحرية بهدف استقطاب كبرى شركات الطاقة العالمية.







