قالت مسؤولة السّياسة الخارجية في الاتّحاد الأوروبي “كايا كالاس”، إنّ عددًا من القوى الدّولية الكبرى، الولايات المتحدة الأمريكية والصين وروسيا، لا تنظر بإيجابية إلى الاتّحاد الأوروبي، معتبرةً أنّ هذه الأطراف تفضّل التّعامل مع دول أوروبية منفردة بدل كتلة موحّدة تتمتّع بثقل سياسي واقتصادي أكبر.

وأوضحت كالاس، خلال مداخلة ألقتها الأحد في مؤتمر عقد بـ”إستونيا”، أنّ قوّة الاتّحاد الأوروبي تكمن في وحدته، وهو ما يدفع بعض القوى الدّولية إلى محاولة إضعاف هذا التّماسك، وفق تعبيرها.

وأضافت أنّ التّعامل مع دول صغيرة بشكل منفصل يبقى، بالنّسبة لبعض الفاعلين الدّوليين، أكثر سهولة من التّعامل مع اتّحاد أوروبي موحّد يمتلك قدرة تفاوضية وتأثيرًا أكبر على السّاحة الدّولية.

وشدّدت المسؤولة الأوروبية على أهمية الحفاظ على وحدة الصّف داخل الاتّحاد، معربةً عن قلقها من توجّه بعض الدّول الأعضاء إلى إعطاء الأولوية لعلاقاتها الثّنائية مع القوى الكبرى، معتبرةً أنّ هذا السّلوك قد يساهم في نجاح سياسة “فرّق تسد” داخل الفضاء الأوروبي.

وفي سياق آخر، تطرّقت كالاس إلى التّوتّرات المرتبطة بـ”مضيق هرمز”، معتبرةً أنّ استهداف منشآت الطّاقة والبنية التّحتية المدنية في إيران لم يؤدِّ إلى إنهاء المخاوف المرتبطة بالممر البحري الاستراتيجي.

وأشارت إلى أنّ طهران ما تزال تعتبر المضيق ورقة ضغط جيوسياسية ذات تأثير على حركة التّجارة والطّاقة العالمية، مؤكّدةً في المقابل أنّ الاتّحاد الأوروبي يواصل دعم الحلول الدّبلوماسية لمعالجة التّصعيد القائم.

وأقرّت كالاس بأنّ قدرة أوروبا على التّأثير المباشر في الأطراف المنخرطة في المفاوضات تبقى محدودة، رغم استمرار الجهود الأوروبية الرّامية إلى الدّفع نحو تسوية سياسية للأزمة.