يشهد إقليم شيشاوة، على غرار باقي جهات المملكة، جهودا متواصلة للحد من ظاهرة الهدر المدرسي، في كافة المستويات التعليمية، وخاصة بالعالم القروي.

وتم، في هذا الاتجاه، إعادة تأهيل الداخلية التابعة للثانوية الإعدادية (أهديل) الواقعة بنواحي شيشاوة، والتي تقدر طاقتها الاستيعابية بـ 120 سريرا، وتتوخى، أساسا، الحد من الهدر المدرسي، لاسيما في صفوف الفتيات المنحدرات من الوسط القروي.

وأضحت هذه البنية، التي تأتي أيضا في سياق الجهود المبذولة للرفع من جودة التربية والتكوين بالإقليم، وتستجيب لجميع شروط التميز والنجاح، تتوفر على مرافق عصرية، من قبيل مطعم وأخرى للمبيت، وكذا على مرافق من شأنها أن تساهم في تجويد مؤشرات التحصيل العلمي. كما تتماشى مع مشاريع تم إنجازها، وأخرى توجد قيد الإنجاز، والتي تهدف إلى تحقيق نتائج إيجابية بشأن التربية والتعليم بجماعات الإقليم، ولاسيما، من خلال تجاوز الإكراهات والمعيقات التي تحول دون متابعة فتيات العالم القروي لدراستهن. وفي السياق نفسه، نظمت جمعيتا أمهات وآباء وأولياء التلميذات والتلاميذ بثانويتي (ابن النفيس) الإعدادية، وثانوية (أمزوضة) التأهيلية، بالتعاون مع السلطات المحلية، حملات تحسيسية بأهمية التمدرس.

واستهدفت هذه الحملات، التي تأتي تفعيلا لأدوار جمعيات أمهات وآباء وأولياء التلميذات والتلاميذ، المنصوص عليها في المرسوم رقم 2.20.475 المتعلق بتحديد قواعد اشتغال وأدوار ومهام هذه الجمعيات، خاصة في الشق المتعلق بالمساهمة في تشجيع التمدرس والحد من الهدر المدرسي، الأولياء الوافدين من مختلف الدواوير التابعة للإقليم للتبضع بالسوق الأسبوعي، من خلال استعمال مكبرات الصوت، وكذا عبر التواصل المباشر مع أولياء أمور التلاميذ والتلميذات.