شهدت العاصمة الرباط، الخميس، توقيع سلسلة من اتّفاقيات التّعاون والشّراكة بين المملكة المغربية والجمهورية الفرنسية، وذلك على هامش أشغال الدّورة الخامسة عشرة للاجتماع المغربي الفرنسي رفيع المستوى، الذي ترأّسه كل من رئيس الحكومة عزيز أخنوش والوزير الأوّل الفرنسي سيباستيان لوكورنو.

واستُهلّت مراسم التّوقيع بإبرام رسالة نوايا بين وزير الشّؤون الخارجية والتّعاون الإفريقي والمغاربة المقيمين بالخارج، ناصر بوريطة، ووزير أوروبا والشّؤون الخارجية الفرنسي، جان-نويل بارو، تروم تطوير التّعاون في مجال السّياسة الخارجية النّسوية، بما يعزّز حضور الدّبلوماسية النّسوية على الصّعيدين الوزاري والدّولي.

وفي قطاع البنيات التّحتية، وقّعت وزيرة الاقتصاد والمالية، نادية فتاح، مع وزير الاقتصاد والمالية والسّيادة الصّناعية والطّاقية والرّقمية الفرنسي، رولان ليسكور، بروتوكول تفاهم يؤكّد تنفيذ تمويل مشروع الخط السّككي فائق السّرعة الرابط بين القنيطرة ومراكش.

كما وقّع الطّرفان، إلى جانب المديرة العامّة للوكالة الفرنسية للتّنمية بالمغرب، كاثرين بونو، إعلانًا مشتركًا يستكمل بروتوكول التّفاهم الموقّع في 28 أكتوبر 2024 بشأن دعم السّياسة الوطنية للمياه، حيث يحدّد هذا الإعلان بشكل أوضح التزامات مختلف الأطراف لتنفيذ الشّراكة في هذا المجال.

وفي قطاع التّربية، وقّع وزير التّربية الوطنية والتّعليم الأوّلي والرّياضة، محمد سعد برادة، والوزيرة الفرنسية المنتدبة المكلّفة بالفرنكفونية والشّراكات الدّولية، إليونور كاروا، إعلان نوايا يهم تدريس اللّغة العربية ومادّتي التّاريخ والجغرافيا داخل مؤسّسات التّعليم الفرنسي بالمغرب، بهدف تعزيز الكفاءات اللّغوية الثّنائية لدى التّلاميذ.

أمّا في مجال النّقل، فقد وقّع وزير النّقل واللّوجستيك، عبد الصمد قيوح، مع نظيره الفرنسي فيليب تابارو، مخطّط عمل يمتد بين سنتي 2026 و2028، يهدف إلى تطوير التّعاون التّقني في قطاع الطّيران المدني.

وفي الإطار ذاته، وقّع قيوح اتّفاقية شراكة مع المدير العام للمدرسة الوطنية العليا البحرية بفرنسا، فرانسوا لامبير، تروم تعزيز التّعاون الأكاديمي والعلمي بين المؤسّسة الفرنسية والمعهد العالي للدّراسات البحرية بالمغرب، عبر دعم التّبادل العلمي والتّربوي بين الجانبين.

وعلى مستوى قطاع الصّناعة والخدمات البريدية، وقّع وزير الصّناعة والتّجارة، رياض مزور، وممثّلة المديرة العامّة لمجموعة “لا بوست”، كريستيل جينيست ديفاي، اتّفاقية تعاون تستهدف تحديث الخدمات البريدية ومواكبة التّحوّلات الجديدة، إلى جانب تعزيز التّعاون بين الفاعلين في البلدين.

وفي المجال الثّقافي، وقّع وزير الشّباب والثّقافة والاتّصال، محمد مهدي بنسعيد، مع نظيرته الفرنسية كاثرين بيغار إعلانين للنّوايا؛ يتعلّق الأوّل بتطوير التّعاون في مجال التّبادل الفنّي، بينما يهم الثّاني تعزيز الشّراكة في قطاع السّينما والصّورة المتحرّكة على مستوى القارّة الإفريقية.

كمّا وقّع بنسعيد اتّفاقية شراكة استراتيجية مع رئيسة معهد العالم العربي، آن-كلير لوجوندر، بهدف إرساء إطار عام للتّعاون في مجالات الأنشطة الثّقافية والفكرية والمواطنة، بما يعزّز التّقارب الثّقافي بين الجانبين.

وشملت الاتّفاقيات أيضًا توقيع اتّفاقية إطار بين المدير العام للمختبر العمومي للتّجارب والدّراسات، حمو بن سعدوت، والمدير العام لمركز الدّراسات والخبرات في المخاطر والبيئة والتّنقّل والتّهيئة بفرنسا، إتيان كريبون، لتنفيذ مشاريع مشتركة في مجالات هندسة التّربة، وخبرة البنيات التّحتية المينائية والهيدروليكية والبحرية.

وفي قطاع البحث العلمي، وقّع مدير معهد الحسن الثاني للزّراعة والبيطرة، عبد العزيز الحرايقي، والمدير العام المنتدب للبحث والاستراتيجية بمركز التّعاون الدّولي للبحث الزّراعي من أجل التّنمية، جان بول لاكلو، اتّفاقية إطار للتّعاون العلمي تشمل مجالات الفلاحة، والطّب البيطري، وعلوم الصّيد البحري، وتربية الأحياء المائية، في خطوة تستهدف توسيع التّعاون البحثي وتبادل الخبرات بين المؤسّستين.