أعلنت وزارة الخارجية الجزائرية، الخميس، عودة سفيرها إلى جمهورية النيجر واستئنافه مهامه في العاصمة نيامي، بعد فترة من استدعائه للتشاور، في خطوة قالت إنها تعكس رغبة الجزائر في الدفع بعلاقاتها الثنائية مع نيامي نحو مزيد من التعاون.
وأوضح بيان رسمي أن القرار يأتي عقب مباشرة سفير النيجر المعتمد لدى الجزائر مهامه من جديد في العاصمة الجزائرية، وذلك بعد أزمة دبلوماسية اندلعت في أبريل 2025، حين قررت الجزائر استدعاء سفيرها في نيامي.
وجاء الاستدعاء الجزائري آنذاك رداً على سحب النيجر وبوركينا فاسو ومالي سفراءها، على خلفية إسقاط طائرة مسيّرة تابعة للجيش المالي داخل الأجواء الجزائرية في مارس من العام الماضي، ما أدى إلى توتر إقليمي شمل عدداً من دول الساحل.
وكانت العلاقات بين الجزائر ونيامي قد شهدت توتراً سابقاً عقب الانقلاب الذي أطاح بالرئيس المنتخب محمد بازوم، حيث عبّرت الجزائر عن رفضها للتغيير غير الدستوري، ودعت إلى العودة إلى المسار الدستوري وتنظيم انتخابات، كما عرضت وساطة داخلية لتسهيل انتقال سياسي في النيجر. غير أن السلطات الانتقالية في نيامي اعتبرت المبادرة تدخلاً في شأن داخلي، ما أسهم في تعميق الفجوة بين البلدين في تلك المرحلة.
وتشير عودة التمثيل الدبلوماسي الكامل بين الجانبين إلى مساعٍ متبادلة لاحتواء التوتر وإعادة قنوات التواصل السياسي بين الجزائر ونيامي.







